مقالات الرأي

أحدث مقال روبرت كيجان الأخير، المنشور تحت عنوان “كش ملك في إيران”،

أحدث مقال روبرت كيجان الأخير، المنشور تحت عنوان “كش ملك في إيران”،

 

صدمة واسعة في أروقة صنع القرار الدولي؛ ليس فقط لجرأة طرحه، بل لكون كيجان يُعد تاريخياً أحد أبرز منظري “المحافظين الجدد” الذين دافعوا طويلاً عن التدخل العسكري الأمريكي لفرض الهيمنة.

 

1. يجادل كيجان في مقاله بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعرضتا لهزيمة استراتيجية كبرى أمام إيران. ويرى أن المواجهة العسكرية الأخيرة، رغم كثافتها، فشلت في تحقيق هدفها الأساسي وهو إسقاط النظام أو إجباره على تقديم تنازلات جوهرية.

 

أبرز نقاط كيجان في المقال:

 

🔴 يرى كيجان أن فشل واشنطن في فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية كشف حدود القدرة الأمريكية، حيث أثبتت طهران قدرتها على التحكم في شريان الطاقة العالمي وفرض واقع جديد.

 

🟠 يحذر كيجان من أن بضعة أسابيع من الصدام مع قوة إقليمية كإيران استنزفت مخزون الأسلحة والذخائر الأمريكية لمستويات مقلقة، مما بعث برسائل ضعف لمنافسين دوليين مثل روسيا وبكين.

 

🟢 يؤكد المقال أن الهيمنة الأمريكية المطلقة في منطقة الخليج أصبحت جزءاً من الماضي، وأن العالم دخل فعلياً مرحلة “ما بعد أمريكا” حيث تتشكل موازين قوى جديدة لا تملك فيها واشنطن الكلمة الأخيرة.

 

2. تعليق جون ميرشايمر على المقال:

 

🔶في تعليقه على هذا التحول، لم يبدِ البروفيسور جون ميرشايمر، رائد المدرسة الواقعية، اندهاشاً مما كتبه كيجان.

ميرشايمر، الذي حذر لسنوات من مخاطر الانجرار لحروب استنزاف في الشرق الأوسط، اعتبر أن واشنطن سقطت في فخ سوء تقدير القوى.

وتتلخص رؤيته في:

 

🔵 إيران كانت تقاتل في “ساحتها الخلفية” ولأجل بقائها، مما يمنحها إرادة صمود تفوق الإرادة السياسية الأمريكية البعيدة عن ديارها.

🟢 يرى ميرشايمر أن أكبر رابح من هذا الصراع هي الصين، التي تراقب استنزاف المقدرات الأمريكية في صراعات ثانوية، بينما تعزز هي نفوذها في شرق آسيا.

 

🟡 يؤكد ميرشايمر أن التفوق التقني الجوي لم يحسم الصراع أمام عدو يمتلك “العمق الجغرافي” والقدرة على تعطيل ممرات التجارة العالمية.

 

✍️

📌 باعتقادي ، إن اعتراف كيجان بـمقاله الذي حمل عنوان “كش ملك” يمثل لحظة فارقة في الفكر الاستراتيجي الغربي. فالمواجهة مع إيران لم تكن مجرد صراع عسكري، بل كانت اختباراً نهائياً لصلاحية نظام القطب الواحد.

 

👇💡👇

 

📌 ما نراه اليوم هو سقوط وهم القدرة المطلقة. لقد أثبتت الأحداث أن التحكم في الممرات المائية (مثل مضيق هرمز) والقدرة على تحمل الصدمات العسكرية يفوقان في وزنهما الهيمنة التكنولوجية المجردة.

📌 الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم أمام واقع جديد؛ فإما القبول بإيران كقوة إقليمية تمتلك مفاتيح الطاقة، أو الاستمرار في استنزاف ما تبقى من “الهيبة الإمبراطورية” في حروب بلا أفق. كما لمس كيجان في مقاله: “لقد انتهى زمن الحلول العسكرية السهلة في الشرق الأوسط”.

صباح الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى