د. عبدالقادر ابراهيم يكتب .. استقرار المنطقة وأمن البحر الأحمر أكبر وأخطر من …
د. عبدالقادر ابراهيم يكتب .. استقرار المنطقة وأمن البحر الأحمر أكبر وأخطر من …
كتب : د. عبدالقادر ابراهيم
المليشيات في كل زمان ومكان هي والخراب وجهان لعملة واحدة.. وإذا ذهبت المليشيات إلى بلد قالت لها الفوضى خذينا معك.
وعصابات الحوثي التي ابتلي بها اليمن السعيد أبرز تجليات المليشيا الوظيفية فهي بالأساس مخلب قط للاعب إقليمي لا يريد للخليج خيراً.
في خضم توترات ونذر حرب إقليمية بين أمريكا وإيران تجيء تهديدات مليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية منطلقة من الموقف الإيراني الذي يريد جر المنطقة برمتها إلى أتون جحيمه العبثي حسداً من عند أنفسهم.
بالطبع فإن مخاطر المليشيا لن تقف عند خاصرة اليمن ولن تكتفي بنزع الملاحة في باب المندب، ولكنها ما لم تجد موقفاً عربياً وإقليمياً موحداً فإن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي وخليج عدن سيكون على شفير الهاوية.
لقد تعمد الحوثيون الإشارة إلى موانئ المملكة بالتحديد ليعلم كل من يهمه الأمر أن المؤامرة أكبر من ذلك وأشمل، ما يعني أن وجود المليشيا والاستقرار على طرفي نقيض.
هذه رسالة يتعين على كل الدول الحريصة على الأمن الإقليمي والسلم العالمي أن تتلقفها بأقصى درجات الحذر والحرص والاهتمام.
إن إدانة السودان ونديده بالبلطجة الحوثية ترسل في بريد كل عقلاء المنطقة وحكمائها أن يقرعوا ناقوس الخطر قبل فوات الأوان، وأن يقفوا صفاً واحداً في وجه صلف المليشيا الذي يشتهي على الدوام حرباً عبثية ليتمكن من خلالها الاصطياد في الماء العكر.
إن السذاجة تترك المليشيا الإرهابية تسرح كيف شاءت من دون أن تدفع ثمن إرهابها غالباً.. والتي شعارها “عليّ وعلى أعدائي”. إلا ننسى أن هناك بلداً اسمه اليمن يستحق الحياة، وأمناً إقليمياً مهدداً ينبغي أن يسود، وشرعية يمنية ينبغي أن تعود.
إن استقرار المنطقة وأمن البحر الأحمر أكبر وأخطر من أن يترك تحت رحمة عصابات الحوثي في اليمن، ولا دقلو في السودان.


