مقالات الرأي

اشراقات انتصار جعفر تصدعات المليشيا… بداية السقوط ونهاية مشروع الفوضى

اشراقات

انتصار جعفر

 

تصدعات المليشيا… بداية السقوط ونهاية مشروع الفوضى

 

ما يحدث داخل مليشيا الدعم السريع المتمردة من تصدعات وانشقاقات وتباينات يُعد نتيجة طبيعية ومتوقعة لكيان تأسس على الفوضى وخيانة الوطن واستباحة مقدرات الشعب. فالمشروعات التي تُبنى على العمالة والارتزاق لا يمكن أن تصمد طويلاً لأن الخيانة لا تصنع استقراراً ولا تؤسس لوطن ولا تمنح أصحابها أمناً أو مستقبلاً.

لقد بدأت ملامح النهاية تلوح بوضوح داخل صفوف المليشيا بعد أن دبّت الخلافات بين قياداتها وعناصرها وبدأت الانسلاخات تتوالى يوماً بعد آخر في مشهد يكشف حجم الارتباك والانهيار المعنوي والتنظيمي الذي تعيشه تلك المجموعات.

وجاءت انسلاخات بعض القيادات والعناصر ومن بينهم النور القبة وآخرون لتشكل ضربة موجعة في خاصرة المليشيا وتؤكد أن كثيرين أدركوا متأخرين أن الطريق الذي سلكوه كان طريقاً يقود إلى الهلاك والضياع.

إن العاقل من يغتنم فرصة العفو العام ويعود إلى حضن الوطن قبل فوات الأوان فالوطن يسع أبناءه والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وكما يُقال: أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً.

وفي المقابل فإن هذه التطورات تُعد انتصاراً مهماً للقوات المسلحة السودانية وللشعب السوداني الصابر الذي اكتوى بنيران الحرب وعانى من جرائم المليشيا وانتهاكاتها التي طالت الإنسان والممتلكات والبنية التحتية.

كما تمثل هذه النجاحات دليلاً على يقظة وكفاءة الاستخبارات العسكرية والأجهزة الأمنية والسياسية السودانية صاحبة التاريخ الطويل والخبرات المتراكمة في إدارة الملفات الوطنية المعقدة والعمل من أجل حماية البلاد وصون وحدتها واستقرارها.

لقد أثبتت هذه الحرب أن السودان رغم الجراح قادر على تجاوز المحن وأن إرادة الشعب أقوى من المؤامرات وأن كل مشروع يستهدف الدولة السودانية ومؤسساتها مصيره السقوط والانهيار مهما طال الزمن. فالأوطان تبقى أما المليشيات والجماعات المرتزقة فمصيرها إلى زوال.

 

إشراقة أخيرة..

 

السودان أكبر من كل مشاريع التمزيق.

 

مهما اشتدت الأزمات وتعاظمت المؤامرات يبقى السودان أكبر من كل مشاريع التمزيق وتظل القوات المسلحة ومعها الشعب السوداني سداً منيعاً أمام كل من أراد بالوطن شراً. فالتاريخ يؤكد دائماً أن المليشيات إلى زوال بينما تبقى الأوطان شامخة بأهلها وإرادتهم.

 

نصر من الله وفتح قريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى