فزاري: إعادة إعمار قطاع النقل مسؤولية وطنية تتطلب شراكات عربية وتكنولوجيا حديثة

فزاري: إعادة إعمار قطاع النقل مسؤولية وطنية تتطلب شراكات عربية وتكنولوجيا حديثة
الخرطوم المعرفة نيوز
أكد نائب المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور، المهندس يوسف فزاري، أن مفهوم “النقل الذكي” أصبح ضرورة حتمية في المرحلة الراهنة، وليس رفاهية، باعتباره أحد المحاور الأساسية لإعادة إعمار السودان وبناء مستقبله التنموي.
جاء ذلك خلال كلمته في منتدى “النقل الذكي” المنعقد بالخرطوم بفندق السلام روتانا، بمشاركة الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، دكتور محمد أحمد الني، وعدد من ممثلي جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأوضح فزاري أن قطاع النقل البري يستحوذ على أكثر من 95% من حركة الركاب والبضائع في السودان، فيما ساهم النقل النهري تاريخياً بأكثر من 33% في الاقتصاد القومي، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة خلفت دماراً كبيراً في البنية التحتية، وأدت إلى فقدان الكوادر المؤهلة وتراجع الأداء.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة إنشاء المواعين النهرية، إلى جانب تحديات التشريعات والتمويل، يفرض مسؤولية كبيرة على الدولة لإعادة الإعمار والتأهيل.
وأشار إلى أن الهيئة ترتكز في رؤيتها للنقل الذكي على ثلاثة محاور رئيسية تشمل البعد الإنساني من خلال تسهيل حركة المواطنين وعمليات الإغاثة والوصول إلى المناطق المتأثرة، وبناء اقتصاد قوي عبر ربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق وخفض تكلفة النقل، إلى جانب إعادة إعمار البنية التحتية وفق معايير الاستدامة البيئية والسلامة والجودة.
وأكد أن النقل الذكي يمثل أحد مؤشرات دول المستقبل، لما يوفره من توظيف للتكنولوجيا في خدمة التنمية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكشف فزاري عن طرح ستة موانئ نهرية وبرية للاستثمار، إضافة إلى مشروع توسعة ميناء وادي حلفا الذي يجري استكماله حالياً، مرحباً بالشراكات العربية التي أعلن عنها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ومؤكداً أن السودان يفتح أبوابه أمام المستثمرين العرب والأوروبيين للاستثمار في مشروعات النقل النهري والبري والخطوط الملاحية الإقليمية.
وأشار إلى أن توقيع مذكرة تفاهم مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا يمثل خطوة مهمة لسد فجوة الكوادر المؤهلة في القطاع.
وشدد في ختام كلمته على أن إعادة إعمار قطاع النقل ليست مسؤولية وزارة أو مؤسسة بعينها، وإنما مهمة وطنية وقومية تتطلب قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على التغيير، وإرادة سياسية، ودعماً إقليمياً، وتحليلاً جذرياً لأسباب المشكلات، داعياً إلى أن يكون المنتدى جسراً للتعاون العربي ومنصة لصياغة نماذج جديدة للشراكة تقوم على التكامل اللوجستي وتسخير التكنولوجيا، معرباً عن شكره لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجميع الشركاء على دعمهم للسودان في هذه المرحلة.



