درف في ختام ملتقى الموارد البشرية: الحرب أفقرت الشعب.. وحماية الفئات الهشة مسؤولية وطنية

درف في ختام ملتقى الموارد البشرية: الحرب أفقرت الشعب.. وحماية الفئات الهشة مسؤولية وطنية
الخرطوم :سعاد أم ارتقاء
أكد وزير العدل عبدالله درف ممثل رئيس مجلس الوزراء، أن الحرب أفرزت تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة، دفعت أعداداً واسعة من الأسر من دائرة الاكتفاء إلى الفقر، بما في ذلك أسر كانت ضمن الطبقة المتوسطة، مشدداً على ضرورة توجيه جهود الرعاية الاجتماعية نحو نقل الأسر من دائرة الفقر إلى الإنتاج والاكتفاء.
وقال درف لدى مخاطبته الجلسة الختامية لملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، إن الملتقى يمثل آلية تنسيقية فعالة بين الشركاء في المركز والولايات، لتبادل الأفكار والتجارب وتطوير برامج الرعاية والتنمية الاجتماعية، لافتاً إلى أهمية حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأيتام وكبار السن وأصحاب الهمم والمتعافون من المخدرات والمفرج عنهم، وإعادة إدماجهم في المجتمع.
ودعا إلى تفعيل المؤسسات والبرامج التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، خاصة تلك المعنية بدعم الأسر المنتجة والخريجين المنتجين، مؤكداً أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم للأسر، وإنما العمل على تمكينها اقتصادياً وإخراجها إلى دائرة الإنتاج.
تمويل الأسر المنتجة
وكشف وزير العدل عن مقترح بتوجيه بنك السودان المركزي لإلزام المصارف بتخصيص نسبة من التمويل للأسر المنتجة، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لمعالجة آثار الفقر وتعزيز الاعتماد على الإنتاج.
وقال إن هناك مؤسسات عديدة تعمل في مجال دعم الأسر المنتجة، مشيراً إلى أهمية تفعيلها وتعزيز مواردها حتى تتمكن من القيام بدورها في المرحلة المقبلة.
وشدد درف على ضرورة وضع خطة مركزية متفق عليها في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية، على أن يتم تنزيلها إلى الولايات في صورة برامج تنفيذية تراعي خصوصية كل ولاية واحتياجاتها وتحدياتها.
من التوصيات إلى التنفيذ
وأكد أهمية إيجاد آلية تنفيذية لمخرجات الملتقى، تعمل على تحويل التوصيات إلى برامج محددة ومربوطة بجداول زمنية، إلى جانب وجود جهة تنسق الجهود وتتابع تنفيذ الخطة المتفق عليها وصولاً إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشاد ببرامج وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مجال الدعم الاجتماعي، إلى جانب إشرافها على التأمين الصحي، مؤكداً أن التوسع الأفقي في التأمين الصحي من شأنه تخفيف الأعباء عن الأسر، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج.
وفي ختام كلمته، أكد درف أن المخرجات التي أعلن عنها الملتقى يمكن أن تشكل أساساً لـ«إعلان الرعاية والتنمية الاجتماعية»، داعياً إلى العمل المشترك لضمان تنفيذها وتحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية تستجيب للتحديات الاجتماعية التي فرضتها مرحلة ما بعد الحرب.



