اخبار محلية

الإعيسر: الدراما والثقافة ليست على هامش الحوار الوطني.. بل هي جسر التفاهم بين السودانيين

الإعيسر: الدراما والثقافة ليست على هامش الحوار الوطني.. بل هي جسر التفاهم بين السودانيي

 

الخرطوم : سعاد أم ارتقاء

 

أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر أن الثقافة والفنون والإعلام والدراما ليست قضايا هامشية في الحوار الوطني، بل تمثل “إحدى أهم مساحاته وأدواته” لما لها من قدرة على النفاذ إلى وجدان الشعب وتحويل الاختلاف من وقود للصراع إلى فرصة للتفاهم.

 

جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم السبت، ورشة “دور الدراما في الحوار السوداني” التي نظمها دراميو السودان بمركز الفضاء العالمي  للثقافه والاعلام بأم درمان، بحضور نخبة من الدراميين والإعلاميين والمثقفين، وتشريف الفريق  مهندس إبراهيم جابر. عضو مجلس السيادة

 

وقال الإعيسر إن البلاد “تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى استعادة قيمة الحوار” كوسيلة لبناء التوافق الوطني وتجاوز المرارات وفتح الطريق أمام سودان يسع الجميع.

 

وشدد على أن دور الحكومة ينحصر في تهيئة المناخ والبيئة المواتية للحوار وتوفير الدعم للجان المعنية، “دون التدخل في موضوعاته أو فرض أجندة عليه”، مؤكداً أن الحوار المنشود “يجب أن يكون سودانياً خالصاً ومفتوحاً بين جميع السودانيين”.

 

و قال الوزير: “الفن لا يكتفي بوصف الواقع، بل يستطيع أن يغيره. المسرح والدراما يمكن أن يكونا جسراً بين السودانيين، ومنبراً للوعي، ومساحة آمنة للتعبير عن آلام الناس وآمالهم بعيداً عن خطاب الكراهية والاستقطاب”.

 

وأضاف: “نريد حواراً لا يبحث عن منتصر ومهزوم، وإنما يبحث عن وطن ينتصر فيه الجميع”، داعياً الورشة إلى الخروج بتوصيات عملية تعزز دور الدراما والثقافة والإعلام في دعم الحوار الوطني وترسيخ قيم السلام والتعايش.

 

وشدد الإعيسر على تجاوز الخلافات الشخصية والجهوية، قائلاً: “السؤال الأهم ليس: من تكون ومن أكون؟ وإنما: ماذا نستطيع أن نصنع معاً من أجل السودان وشعبه؟”

 

وأعلن التزام الوزارة بدعم المبادرات الثقافية والفنية والإعلامية، والعمل على “تأسيس دولة سودانية جديدة تستوعب جميع المكونات، وتحترم الآخر، وتنبذ خطاب الكراهية”.

 

و دعا إلى توثيق معاناة الشعب السوداني وتضحياته خلال الحرب، إلى جانب توثيق جهود القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة، مؤكداً أن “قطاع الثقافة والإعلام والآداب والفنون يحمل مسؤولية وطنية في حفظ ذاكرة هذه المرحلة”.

 

واستعرض جهود الوزارة في استعادة مؤسسات التلفزيون والإذاعة والمسرح والفنون والآثار، مؤكداً مواصلة العمل لحماية التراث السوداني.

 

واكد أن “المرحلة الاستثنائية تتطلب أن نضع أيدينا في أيدي بعض، وأن نثمّن نجاحات الآخرين بدلاً من إضعافها، بعقل وطني واعٍ من أجل بناء سودان جديد يسع الجميع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى