جرة قلم بخيتة أمين محتاجين ل ١٠ من بين ٤٥ مليون

جرة قلم
بخيتة أمين
محتاجين ل ١٠ من بين ٤٥ مليون
لم يعد فينا نفس ولا روح ولا مزاج لنقول و نردد ” بل بس أو يقعد بس أو جنجويد أو مليشيا أو شعب واحد جيش واحد أو نردد تقارير الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو الرباعية أو الخماسية أو جدة أو البحرين أو أديس أبابا أو نيروبي أو برلين
وكل ما يتصل بهذه العبارات والمخرجات لا يهمنا من بعيد أو قريب
لأن الموت ما زال يدخل ويطرق أبواب بيوتنا ويموت اولادنا وبناتنا ونعيش نحن في خيام اللاجئين أو دول الجوار تحت مظلة ما يطلق عليه الإقامات والعباسية التي اطلقنا عليها ” مدينة الاحزان والمآسي ” للمآسي التي نراها ونعيشها من تجديد الإقامات وتهديدات الكشات التي ما زالت
تقلق كل شبابنا
الأمر يا سادتي
لم يعد يحتمل السكوت فلا نحن قادرون على العودة لديارنا لان المسيرات تهددنا ولا نحن قانعون بالبعاد عن الوطن الذي اوشك ان يضيع من بين أيدينا ونحن نعاين ونختلف ونلعن بعضنا البعض ونرسل الاتهامات السخيفة لبعضنا البعض ويتباعد الود ويختفى التحنان
أيها الناس
تعالوا نفكر بعقلانية بعيداً عن التعصب والسياسة البايخة التي قادت هذا الوطن إلى هذه المحنة
الحرب هذه وبالرجوع للدراسات والتجارب فليس في نهايتها منتصر و مهزوم ومن يعمل للوصول لنهايات لهذه الحرب فعليه أن يقرأ تاريخ الحرب العالمية الثانية وبقية الحروبات الإقليمية لتروا كيف يموت الناس دون ذنب جنوه
الحرب التي نعيشها نحن سببها الأساسي السباق لكرسي السلطة والمال والجاه لا أكثر ولا أقل
الحرب هذه “هدت” حيل هذا الوطن وشعبه ولم يتبق إلا الصبر على ظلم من تسببوا في إشعال فتيلها ولم يندموا حتي اليوم
الحرب هذه التي دمرت حياتنا وشردتنا وأماتت فينا الأمل
أيها الناس
هل نصمت ونتفرج على بهلوانات السادة السياسيين وهم ينعمون بالاستقرار أينما كانوا ونحن المشردون داخل دول العالم
الحرب هذه لم تجد من حكماء السودان من يقف منادياً بدعوة ١٠ من أفذاذ السودان ليرتفع صوتهم من بين ٤٥ مليون سوداني هدتهم هذه المحنة
نحن نريد ١٠ حكماء من بلدنا ان “يدقوا صدورهم” ويعلنوا تصديهم للأمر هؤلاء العشرة وبكل تأكيد تجري دماء الوطنية في عروقهم لا ينتمون لاي حزب أو جهة أو منظمة ليقولوا
تعالوا نحضن بعضنا
تعالوا نعانق بعضنا و نتناسى الجراحات
تعالوا نوقف التلاسن
تعالوا نطرق بعنف على سخافات السياسة
تعالوا نعرض القضية السودانية بكل التراضي وصفاء النية والقلب السليم
تعالوا نؤكد للشعب ان الوطن مازال به رجال ونساء يعشقون ويموتون في حبه قبل أن يُغرق الطوفان هذه السفينة التي تتجه إشاراتها إلى اعماق البحر
تعالوا نقتلع السودان من انياب الأجنبي مهما كان نوعه وموطنه ولونه ونودعه شاكرين
تعالوا نرفع شعار كفاية بهدلة كفاية موت كفاية سلاح كفاية كآبة كفاية موتى دون حنوط ودون كفن
أيها الناس
الشعارات لا تجدي وعبارات الإنشاء لا معنى لها والعنتريات لا جدوى منها وليل المحنة قد أضنانا سهراً وبعداً عن تراب الوطن
أكتب إليكم مناشدة ١٠ من كريم اهلنا ليتقدموا اليوم قبل باكر لنضع حداً لهذه المسرحية كئيبة المشاهد سخيفة الفصول أليمة النهايات
وأنا باكية والله

