والي ولاية شمال كردفان يتحمل مسؤولية الغلاء الفاحش بالأسواق بسبب تجاهله لدور الاتحاد التعاوني بقلم: الزين كندوة

والي ولاية شمال كردفان يتحمل مسؤولية الغلاء الفاحش بالأسواق بسبب تجاهله لدور الاتحاد التعاوني
بقلم: الزين كندو
بعد تحرير الطريق القومي الأبيض – كوستي، كنا نتوقع من والي ولاية شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله أن يتفاعل مع الأصوات التي بحّت من المطالبة بتفعيل دور الاتحاد التعاوني بالولاية، لتوفير كل السلع الاستهلاكية للمواطنين حتى تتم السيطرة على الأسواق، وحماية المستهلك من جشع التجار، فضلاً عن حمايته من السلع الغذائية منتهية الصلاحية ، بتفعيل دور المواصفات والمقاييس .
باعتبار أن الاتحاد التعاوني على مستوى الولاية سيقوم بتوفير السلع من المخازن والمصانع، ليقوم ببيعها للاتحادات والجمعيات التعاونية على مستوى المحليات والإداريات والقرى. ولكن للأسف هذا لم يحدث، ويبدو أن خفض الأسعار والرقابة عليها لم تكن من أولويات السيد الوالي الأستاذ عبد الخالق.
عموماً، أرى الآن توجد ضرورة قصوى لتفعيل عمل التعاونيات، ابتداءً بإعادة هيكلتها على مستوى الولاية والمحليات بتكوين لجان تسييرية، أو منح الثقة للأجسام القائمة عليها الآن ، وتنشيط المكاتب التنفيذية لكل الجمعيات بالولاية ( الجمعيات التعاونية لمنتجي الصمغ العربي، الجمعيات التعاونية متعددة الأغراض ، الجمعيات الزراعية، جمعيات أصحاب المهن الإنتاجي، الجمعيات المهنية …. إلخ.) مع توفير تمويل وتسهيلات من حكومة الولاية للاتحاد التعاوني عبر إدارة التعاون التابعة لوزارة المالية بالولاية، لعقد اتفاقات مع الشركات المنتجة للمواد الغذائية والاستهلاكية، ومع المستوردين أيضاً، بغرض توفير السلع من المصنع للمستهلك لكبح جماح الأسعار، والسيطرة على السوق من الارتفاع الجنوني وجشع التجار.
وأعتقد أنه من الممكن تفعيل التعاون إذا كانت هناك رغبة أكيدة من السيد الوالي عبد الخالق في السيطرة على السوق، وذلك بعمل الآتي :_
١ / عقد مؤتمر عاجل للجمعيات التعاونية بالولاية لمناقشة قضايا وخطط العمل التعاوني ومستقبله والدعم الإستراتيجي للحركة التعاونية ، مع اختيار أو انتخاب أعضاء جدد للاتحاد التعاوني، أو تجديد الثقة في الأعضاء السابقين مع استكمال النقص إن وُجد.
٢/ جمع كل البنوك بالولاية وتحصيل نسبة (12%) الخاصة بالتمويل الأصغر، وتوجيه نسبة منها للتعاون لتنفيذ صفقاته التجارية ،وتمويل المنتجين سوى في الصمغ العربي أو في المحاصيل الزراعية الأخرى ، مع توجيه نسبة مالية أخرى لشراء الذرة وتخزينها بمخازن المخزون الاستراتيجي بوزارة المالية بالولاية لمواجهة أي تحديات تحدث نتيجة لتذبذب أمطار خريف هذا العام (٢٠٢٦)
٣ / تكوين مؤسسة للتمويل الأصغر والكبير “زراعي، صناعي” تكون خاصة بالولاية، لاستقبال المنح والقروض من المؤسسات المالية الحكومية الوطنية والدولية، لخلق شراكات استثمارية استراتيجية.
٤/ فتح نوافذ للبيع المباشر للجمهور بكل أسواق محليات ولاية شمال كردفان، وبإشراف مباشر من الاتحادات التعاونية بالمحليات.
_ عموما لست متشائماً، ولكن قد نتعرض هذا العام لفجوة غذائية وعلفية. وهذا الواقع – لا قدر الله – إذا حدث يحتاج لتدخلات عاجلة ومدروسة ، والحل في تنشيط الاتحاد التعاوني على مستوى المحليات .
والقرار عند السيد الوالي الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله.
اللهم قد بلغت، فاشهد.
السبت الموافق الخامس من سبتمبر ٢٠٢٦



