مقالات الرأي

جرة قلم  بخيته امين  تعالوا نرجع للوطن بأمان

جرة قلم

بخيته امين

 

تعالوا نرجع للوطن بأمان

صديقاتي د. ندى عبدالمنعم و رباب المحينه دعتاني لزيارة مكتب صغير الحجم كبير المعنى جليل الخدمات بحي المريوطية فيصل ذاك المكتب الأنيق يجلس على مقعده شاب اسمه علي محمد احمد من أبناء بحري الحنينة وعند المدخل لافته مكتوب عليها ” الرجعة للوطن بأمان ”

علي هذا ثلاثيني انيق الملبس هادئ الطباع خفيض الصوت تحيط به أطنان من الحقائب والكراتين والمراتب و معدات كهربائية متنوعة بعد ان أحكمت أربطتها استعداداً لنقلها للسودان

و جمهرة من الناس يستفسرون سر الإقبال على ذلك المكتب الصغير وصبية اسمها ريان ترشد وتوجه وتعلن أسعار المقعد

يقول علي جئت إلى القاهرة منذ ٢٠٢٣ وافتتحت هذا المكتب لعودة اهلي من السودانيين الذين يريدون العودة لوطنهم وما اكثرهم عائدون من ليبيا وأوروبا وبعض الدول الأفريقية فاكتسبت ثقة اهلي وعشيرتي واصدقائي

رفعت هذا الشعار فاستجاب الشباب من عدد من تلك الدول وبدأوا في دعم هذه المبادرة التي عنت وما زالت تعنى بكبار السن والأرامل و طلاب المدارس والفقراء ويدعمونها بكل ما يمتلكون وبدأنا في تعاون وثيق مع سفارتنا في القاهرة شاكرين لهم صدق التعاون ونقوم نحن بتوفير سبل الترحيل البري فمنهم من يستحق المجانيه وآخرين بمبالغ رمزية حيث يجد المسافر نفسه خلال ساعات معدودة في قندهار أو ابو ادم أو الحاج يوسف وداخل كل رحلة من رحلاتنا اليومية لدينا مجموعة من المتطوعين الشباب يعملون على راحة الراكب في إجلاسه وإطعامه وتفقد حالته الصحية مع توفير كل العلاجات اللازمة وحتى الأطفال ينظم لهم ما يجعلهم يضحكون منذ الاقلاع وحتى الوصول وقال علي وهو المدير التنفيذي لمشروع المبادرة والمدير العام يسري صالح ابو زيد

ولراحة اهلنا نحن نعمل ١٨ ساعة يومياً

ومنذ ان تولينا تنفيذ هذه المبادرةعملنا على ترحيل ١٧٠٠٠٠ سوداني لم يفقد احد منهم قطعة من ممتلكاته وتلك مفخرة لنا تؤكد مصداقية رسالتنا

ولاستمرارية الرجعة إلى الوطن بأمان نودع الراحة والنوم ونسهر حتى وصول مركباتنا عبر شريان الشمال إلى مقصدها

مبادرتنا هذه هي الأولى وستظل تحمل الرقم ومازلنا نجاهد في إثبات هذا الرقم المثالي كمبادرة متفردة مكتملة الأركان فنحن نعين

قناعتي ان بالسودان شباب يحملون مواصفات المواطن الحقيقي وعلي في مقدمتهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى