د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. مؤتمر برلين البائس الذي قاطعته الخرطوم حنين ألماني إلى عصر النازية

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. مؤتمر برلين البائس الذي قاطعته الخرطوم حنين ألماني إلى عصر النازية
مؤتمر برلين البائس الذي قاطعته الخرطوم حنين ألماني إلى عصر النازية..
وهو مؤتمر التدخلات الضارة والمنابر الضرار.
فعندما تكون هنالك دولة ذات سيادة وحكومة شرعية ومعترف بها دولياً،
فإن كل نشاط يتناول شأنها الداخلي دون رضاها عمل عدائي من الدرجة
الأولى.. ذلك أن استباحة الشأن الداخلـي لـدولـة مـا لا يـقـل فـداحـة عـن اجتياح
حدودها السياسية والتعدي على مياهها الإقليمية.. ولأجل ذلك فإن مؤتمر
برلين وهو يحشر أنفه في الشأن السوداني يتحول إلى مؤتمر نازي همجي
بامتياز…
لا ميزة إيجابية في المؤتمر النازي غير أنه أشعل الحمية الوطنية ودفع
بمستويات الرفض السوداني الشعبي والرسمي إلى أعلى درجـات الغضب
والاشتعال..
ليس لدى برلين المأزومة من حلول تقدمها للمليشيا المجرمة أو تناولها
للمعارضة العميلة.. ففاقد الشيء لا يعطيه.. ولن يضر السودان من الكيد
الألماني شيئاً.. ومع ذلك فإن على الأجهزة ذات الصلة بالشأن الخارجي أن لا
تترك الساحة للعطالى والعملاء.. لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، ولأن كل مساحة
تركت خلاء فضاء ستملأها المؤامرة كما تملأ الأعاصير الصيفية الصحراء
الكبرى..
وإن المرتجى من الحكومة أن تغادر محطات ردود الأفعال الكسولة إلى حيث
المبادرة وصناعة الفعل وملء الفراغات بحيث لا تترك فرجة للشيطان
الإماراتي أو مساحة للنازيين الألمان..
إن الفرصة سانحة لكي يدك الإعلام السوداني بمدفعيته الثقيلة مؤتمر برلين
ويسلقها بألسنة حداد ويفضح انحياز ألمانيا إلى صف أبوظبي ورواية
المليشيا المجرمة وذراعها السياسي..
وأمام الجاليات السودانية بأوروبا فرصة لكي ترغم بتظاهراتها الغاضبة
ووقفاتها الحاشدة وحصارها مقر المؤتمر ألمانيا على أن (تبل) أوراق المؤتمر
من نهر الراين وتشرب مويتها، وتجعل كل مساعي العملاء ضربا من
الشراب من أنهار السراب…


