لجنة التوثيق تضع مصداقية الميثاق الوطني فوق الاستعجال.. وتؤكد أن التوافق الشعبي لا يُعلن إلا بالمشاركة الحقيقية

لجنة التوثيق تضع مصداقية الميثاق الوطني فوق الاستعجال.. وتؤكد أن التوافق الشعبي لا يُعلن إلا بالمشاركة الحقيقية
متابعات :سعاد أم ارتقاء
في خطوة تعكس الالتزام بالشفافية والمسؤولية الوطنية، حظيت جهود لجنة التوثيق بالحوار الأهلي لشعب السودان حول الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية بإشادة وتقدير، تقديراً لدورها في حفظ وقائع الحوار، وتوثيق المشاركات والمواقف والمقترحات، وضمان سلامة نسبة الآراء إلى الجهات والمكونات التي شاركت فيها فعلياً.
وأبرزت الإشادة بالقرار الصادر عن اللجنة في 31 أكتوبر 2026م، أهمية المنهج المهني الذي اتبعته في التعامل مع أوراق الحوار ومساهمات المشاركين، وعدم التسرع في إعلان اكتمال التوافق الوطني قبل استيفاء متطلبات المشاركة والتوثيق.
وأكدت الإشادة أن اللجنة قدمت نموذجاً للعمل الوطني المسؤول، من خلال تمسكها بأمانة التوثيق وعدم نسبة أي موقف أو موافقة إلى جهة أو مكون مجتمعي دون وجود مشاركة فعلية موثقة، معتبرة أن هذا النهج يمثل ضمانة أساسية لمصداقية الحوار وحماية حقوق المكونات المجتمعية.
وسلطت الضوء على أهمية المكاشفة التي اتبعتها اللجنة في الإشارة إلى أن المشاركات المتاحة لا تزال غير كافية للقول بتحقيق تداول شعبي واسع أو توافق وطني مكتمل، خاصة في ظل غياب مشاركات بعض الولايات والمكونات، مؤكدة أن هذا الغياب لا يمكن تفسيره باعتباره موافقة أو رفضاً، وإنما يمثل فجوة تستوجب المعالجة واستكمال المشاركة.
كما ثمنت الإشادة التمييز الذي وضعته اللجنة بين الموافقة على نشر أوراق الحوار وبين تبني مضمونها، موضحة أن موافقة بعض القيادات على النشر لا تعني بالضرورة اطلاع القواعد الشعبية عليها أو موافقتها على ما ورد فيها، وهو ما يعزز سلامة التوثيق ويحفظ حق المواطنين في التعبير عن مواقفهم.
وفي السياق ذاته، اعتُبر قرار اللجنة بمواصلة أعمال التوثيق وعدم اعتماد المرحلة الحالية إعلاناً نهائياً للميثاق خطوة مسؤولة تتيح المجال أمام توسيع قاعدة المشاركة، واستكمال النقاش حول الأوراق المطروحة، وصولاً إلى صيغة تعكس الإرادة المجتمعية الحقيقية.
ودعت الإشادة إلى نشر أوراق الحوار وإتاحتها أمام المواطنين بمختلف الوسائل، بما يضمن حق الجميع في الاطلاع والمناقشة وإبداء الرأي وتقديم المقترحات، باعتبار أن الحوار الأهلي الحقيقي يقوم على المشاركة الواسعة، ولا يكتسب مشروعيته إلا من خلال التعبير الحر عن إرادة المجتمع.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة تعاون مبادرة جماهير الحركة التعاونية وقيادات المؤتمر مع لجنة التوثيق، والأخذ بملاحظاتها وتوصياتها، والعمل على معالجة فجوات المشاركة، بما يعزز فرص الوصول إلى ميثاق وطني تعاوني يستند إلى التوافق المجتمعي، ويؤسس للسلام والتنمية وصون حقوق الشعب السو