اخبار محلية

الصندوق القومي لرعاية الطلاب يكشف فاتورة دمار الحرب ويعلن ملحمة إعمار غير مسبوقة

الصندوق القومي لرعاية الطلاب يكشف فاتورة دمار الحرب ويعلن ملحمة إعمار غير مسبوقة

 

الخرطوم :سعدي. الصديق

 

كشف الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب الدكتور أحمد حمزة الأمين عن حجم الدمار الواسع الذي ضرب المدن السكنية للطلاب في السودان جراء حرب مليشيا الدعم السريع مؤكدا أن ما جرى بعدها كان ملحمة إعمار حقيقية بسواعد شعبية ورسمية

 

وأكد في تصريحات محدودة أن التكلفة الكلية لإعادة الإعمار تقدر بنحو 183 مليون و500 ألف دولار وذلك رغم إسقاط حساب الولايات التي لم تتحرر بعد

 

ووجه نداء مفتوحا إلى جميع الشركاء من جهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني ورجال أعمال وأهل البر للمشاركة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب حتى يعود الطلاب إلى سكنهم الجامعي ومؤسساتهم الأكاديمية

 

وقال حمزة إن ولاية الخرطوم نالت النصيب الأكبر من الخراب وأن تكلفة إعادة إعمار مدن وداخليات الطلاب والطالبات بها وحدها تبلغ حوالي 106 مليون و712 ألف و843 دولار

 

وأوضح أن الدمار كان صادما خاصة في مدينة الشهيد علي عبد الفتاح التي كانت تسع نحو 5000 طالبة وكذلك داخلية الزهراء البركس سابقا التي كانت تسع أيضا 5000 طالبة مشيرا إلى أن الأمانة العامة للصندوق نفسها تم استهدافها بالكامل ونهب كل منقولاتها وأجهزتها وتبلغ تكلفة إعمارها 50 ألف دولار

 

وأضاف أن تكلفة الإعمار في ولاية الجزيرة تقدر بنحو 15 مليون و893 ألف دولار وفي مدينة أبو حجار بولاية سنار 8 مليون و994 ألف و200 دولار إضافة إلى الدمار الذي لحق بأسطول البصات وعربات الصرف الصحي

 

وأعلن عن إنجاز المرحلة الأولى لإعادة تأهيل الداخليات التي تعرضت للنهب والتخريب الممنهج وتلك التي تأثرت بإيواء النازحين الذين لجأوا إليها بعد أن استباحت المليشيا بيوتهم

 

وشملت المرحلة داخليات ولاية الجزيرة بسعة 24 ألف و500 طالب بتكلفة مليار و800 مليون جنيه وداخليات بسعة 1270 طالبا بتكلفة 650 مليون جنيه وداخليات أخرى بسعة 35 ألف طالب بتكلفة مليارين و380 مليون جنيه وداخليات البحر الأحمر بسعة 1030 طالبا بمبلغ مليار و500 مليون جنيه

 

كما شملت داخليات الولاية الشمالية بسعة 14 ألف طالب بمبلغ مليار و800 مليون جنيه وداخليات بسعة 5000 طالب بتكلفة 258 مليون جنيه وداخليات ولاية القضارف بسعة 3500 طالب بمبلغ 520 مليون جنيه وداخليات النيل الأبيض بسعة 2000 طالب بمبلغ 780 مليون جنيه وداخليات النيل الأزرق بسعة 2224 طالبا بمبلغ 890 مليون و750 ألف جنيه وداخليات الخرطوم في المرحلة الأولى بسعة 14 ألف و300 طالب بتكلفة 6 مليارات جنيه

 

وأكد أن هذا الإنجاز جرى بدعم سخي من الأمانة العامة للصندوق وجهد مقدر من حكومات ومجتمعات الولايات عبر القوافل التي انطلقت من الولاية الشمالية ونهر النيل إلى الخرطوم والجزيرة

 

وكشف عن مشاركة الطلاب أنفسهم الذين أهلهم الصندوق في مشروعات المهارات الإنتاجية في أعمال الإعمار من كهرباء وسباكة ونقاشة وطلاء

 

وقال حمزة إن الصندوق قطع أكثر من 60 بالمئة من الإعمار في الولايات المتأثرة بشكل مباشر وأنه حتى جامعة الخرطوم التي فتحت داخلياتها دون اكتمال الصيانة لا يزال بها فراغ حيث فتحت داخليات التربية التي تسع 600 طالبة و400 طالب ولم تصل الطالبات حتى أول أمس إلى 300 والطلاب لم يصلوا إلى 100 مما يعني أن الصندوق بات جاهزا وأنه لن يبقى طالب من الخرطوم بلا سكن خلال الأسبوع الثالث من هذا الشهر

 

وأضاف أنه عقب قرار وزير التعليم العالي بعودة الجامعات أطلق الصندوق المرحلة الثانية في الخرطوم بعدد 7 مجمعات سكنية تسع 5000 طالب بتحضير جيد حيث يستوعب طلاب جامعة أم درمان الإسلامية في داخلية الفتح بأم درمان وطلاب جامعة الخرطوم في داخلية وسط الخرطوم وعبد السلام خضر بدري وطالبات جامعتي السودان والخرطوم وطالبات جامعة الزعيم الأزهري بداخلية عطفة ببحري وطالبات عدد من الجامعات بداخلية نفيسة بالصحافة

 

وأكد حمزة أنهم امتحنوا في معركة الكرامة وأن هذه الحرب من مليشيا آل دقلو على أهل السودان جميعا واحدة من الابتلاءات الكبيرة وأن الشعب السوداني في الابتلاء يأتي بعد الشعب الفلسطيني مباشرة لكن هذه الحرب أظهرت معدنه الأصيل. مضيفا إن أكثر من 10 مليون نزحوا لكنهم لم يكونوا في مخيمات لاجئين وأن البيوت السودانية في المناطق الآمنة حملت العبء الأكبر ثم المؤسسات مثل الصندوق حملت العبء الثاني وأن داخليات الصندوق كانت مثل الفنادق وتحولت بقدرة قادر إلى مراكز إيواء بعزة وكرامة

 

وأوضح أن الصندوق أنشأ أكثر من 176 مدينة جامعية وأنه لولاه ما انتشر التعليم ولا توسع

 

وأشار إلى اتخاذ قرار استراتيجي بضرورة وضع استراتيجية جديدة للصندوق تواكب مرحلة ما بعد الحرب تعتمد على موارده الذاتية عبر القانون والاستثمارات وعدم الاعتماد الكلي على الحكومة

 

وكشف عن شروع الصندوق في تحويل الطالب من متلق للدعم إلى طالب منتج ومهاري حيث أنشأ إدارة كاملة باسم إدارة تنمية المهارات والمشروعات الإنتاجية للاستفادة من وقت الفراغ الكبير لدى طلاب الكليات النظرية وخاصة الطالبات

 

وأعلن عن إطلاق مهرجان الكرامة الطلابي تحت شعار لإعمار البلد وبناء السودان وأن كل مساراته الخمسة الثقافية والرياضية والتربوية وحفظ القرآن والبحوث موجهة نحو دعم القوات المسلحة ونبذ العنصرية والجهوية وحرمة الدماء

 

وأضاف أن الصندوق كان يسكن قبل الحرب ما بين 180 إلى 190 ألف طالب في كل السودان وأنه في المرحلة الأولى وصل الآن إلى 79 ألف و400 طالب وأنه حتى منتصف نوفمبر سيصل إلى 101 ألف طالب وطالبة داخل داخلياته

 

وأكد أن الإعمار لم يقم به الصندوق وحده وأن قافلة نهر النيل وحدها كانت ملحمة حيث ذهبوا 3 ساعات من العبيدية إلى أبو حمد لطلب الدعم فقالوا لهم أمركم منتهي وجمعوا 75 مليار في ساعات وأن 17 دفار نزلت كلها في داخلية علي عبد الفتاح وفاضت للداخليات الأخرى وكذلك قافلة الولاية الشمالية للجزيرة

 

وأشار إلى معالجة مشكلة الصرف الصحي المزمنة حيث تمت صيانة محطات المعالجة في المدن الكبرى مثل الشهيد علي عبد الفتاح وسعاد قمر بالكامل وتشغيلها وأنه في مجال الكهرباء تم تشغيل مولدات المياه والصرف في كل القطوعات وتركيب طاقة شمسية استقرت بها المياه

 

واختتم بالإفصاح عن تضرر 27 باصا وحافلة تتبع للصندوق مؤكدا أن سبعة منها الآن تحت الصيانة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى