اخبار محلية

19 ديسمبر ذكرى الاستقلال: السودان لن يخضع للاستعمار الجديد

19 ديسمبر ذكرى الاستقلال: السودان لن يخضع للاستعمار الجديد

 

بورتسودان 19-12-2025

 


 

بعد مرور 70 عاماً على أحد أبرز المحطات في تاريخ السودان، اجتمع أعضاء البرلمان في 19 ديسمبر 1955 لاتخاذ قرار طال انتظاره، حيث أعلنوا بالإجماع استقلال السودان، متجاوزين بذلك الاستفتاء المقرر.

 

هذا القرار التاريخي جاء بفضل جهود شخصيات وطنية بارزة، وعلى رأسها الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري، وتم تقديمه رسمياً من قبل النائب عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة. الإعلان الرسمي عن استقلال السودان اكتمل لاحقاً في 1 يناير 1956، ليبدأ السودان فصلًا جديدًا من سيادته الوطنية.

 

كلمة النائب عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة في البرلمان:

 

سيدي الرئيس، أرجو أن أقترح الآتي: أن نقدم خطاباً إلى معالي الحاكم العام بالنص التالي: نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان، مجتمعين، نعلن باسم شعب السودان أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة، ونرجو من معاليكم أن تطلبوا من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بهذا الإعلان فوراً. يسرني أن أتقدم بهذا الاقتراح العظيم في هذه اللحظة التاريخية الخالدة، بعد أن اجتمعت كلمة الشعب السوداني المجيد على الاستقلال الكامل والسيادة للسودان ومصلحة البلاد العليا، وفي اجتماع كلمة الأحزاب والهيئات السودانية عند هذه الغاية الوطنية الكريمة، وفي هذا الإجماع الرائع الشامل لجميع أعضاء البرلمان، ممثلاً في هذا المجلس الموقر على إعلان استقلال السودان من هذا المنبر الشريف.

 

عن الزعيم إسماعيل الأزهري:

 

إسماعيل بن السيد أحمد الأزهري (1900-1969) كان شخصية وطنية بارزة وقائداً مهماً في مسيرة السودان نحو الاستقلال، ولعب دوراً محورياً في دفع البرلمان نحو إعلان السيادة الكاملة للبلاد.

 

هل تحققت معاني خطاب الزعيم الأزهري:

 

في كيفية مواجهة المستقبل كأبناء أمة واحده متماسكة قوية!

 

جاء في خطاب الزعيم إسماعيل الأزهري بمناسبة رفع العلم من داخل البرلمان في الأول من يناير 1956: “ليس اسعد في تاريخ السودان وشعبه من اليوم الذي تتم فيه حريته ويستكمل فيه استقلاله و تتهيأ له جميع مقومات الدولة ذات السيادة ففي هذه اللحظة الساعة التاسعة تماماً من اليوم الموافق أول يناير 1956م ، 18 جمادى الثاني سنة 1375هـ نعلن مولد جمهورية السودان الأولى الديمقراطية المستقلة ويرتفع علمها المثلث الألوان ليخفق على رقعته وليكون رمزاً لسيادته وعزته .

 

وأضاف الأزهري: إذا انتهى بهذا اليوم واجبنا في كفاحنا التحريري فقد بدأ واجبنا في حماية الاستقلال وصيانة الحرية وبناء نهضتنا الشاملة التي تستهدف خير الأمة ورفعة شأنها ولا سبيل إلى ذلك الا بنسيان الماضي وطرح المخاوف وعدم الثقة وأن نُقبل على هذا الواجب الجسيم أخوة متعاونين وبنياناً مرصوصاً يشد بعضه بعضاً ، وأن نواجه المستقبل كأبناء أمة واحده متماسكة قوية”.

 

إذا كان الآباء المؤسسون الذين حققو استقلال السودان من داخل البرلمان في مثل هذا اليوم التاسع عشر من ديسمبر ١٩٥٥،بمقترح من البرلماني عبد الرحمن دبكة وتم رفع العلم في الأول من يناير 1956، عاليا خفاقاً في حدث تاريخي، مازال محفورا في وجدان كل سوداني وسودانية، إلا ان محاولات وضع الوطن على الطريق الصحيح تأرجحت وظل السودان يعاني طوال السنوات الماضية من الأوجاع والالام والأنين.

 

خبير اكاديمي : عوامل داخلية وخارجية جعلت استقلال السودان يجيء سلسا دون صدام مع المستعمر.

 

يقول الخبير الاكاديمي والاستاذ بجامعة شندي الدكتور ناصر محمد عثمان، إن السودان يحتاج لمشروع وطني واحد يستوعب الكل، والاتفاق على مبادئ وطنية ومصالح عليا مثل مايحدث في أمريكا اليوم وليس مهما من هو الحاكم إن كان الحزب الجمهوري ام الحزب الديمقراطي مادام هنالك مباديء وطنية ومصالح عليا متفق عليها.

 

وابان أن الشعب السوداني الآن منقسم على طريقة (مع) أو (ضد).

 

وقد بات واضحا للجميع ان ذات الاستعمار الذي أخرجه الآباء المؤسسون للدولة السودانية الحديثة قد تطور ولبس ثوبا جديداً وأصبح استعمارا حديثا بادوات جديدة ومنابر متعددة تم توظيفها بدقة لهدم الدولة السودانية.

 

السودانيون والسودانيات شركاء فى الوطن والمصير وان هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من عمر البلاد تحتاج عطاؤهم وإخلاصهم وصبرهم من منظور كل منهم.

 

إرادة الشعوب:

 

يؤكد محللون أن إرادة الشعوب لا تهزم وان قوة الإرادة والعزيمة لدى الشعب السوداني كفيلة بهزيمة المخططات والمؤامرات التي تحاول احداث تغيير ديمغرافي لزعزعة الاستقرار.

 

تظل معاني الأمل والإرادة والبناء والإعمار تضع الوطن على الطريق الصحيح وصولاً إلى وطن آمن ومستقر ومعافى وعلى السودانيين كافة محاربة اليأس والخوف الناتج عن اراقة الدماء والسلب والانتهاكات التى تعرض لها المواطن وإبداله باليقين ووحدة الجبهة الداخلية وتأكيد اصرار الجميع على مواجهة العدوان مثل ما فعل السودانيون في 13 ديسمبر 2025 في تلاحم وطني غير مسبوق بإعلان وقوفهم ومساندتهم لجيشهم والمطالبة بتصنيف المليشيا جماعة إرهابية فضلآ عن ابعاد دولة الامارات من الرباعية، الامر الذي يؤكد بشكل قاطع رفض الشعب السوداني لاي شكل من اشكال الاستعمار الجديد.

#المعرفه نيوز#

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى