مقالات الرأي

همس البوادي* *حملة كبرى بشمال كردفان لمواجهة الحصبة وشلل الأطفال… مسؤولية جماعية لا تحتمل التردد*   *✍️ سعاد سلامة*          

*همس البوادي*

 

*حملة كبرى بشمال كردفان لمواجهة الحصبة وشلل الأطفال… مسؤولية جماعية لا تحتمل التردد*

*✍️ سعاد سلامة*

في خطوة تعكس إدراكًا متقدمًا لحجم التحديات الصحية الراهنة تعكف وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية شمال كردفان على إطلاق حملة كبرى للتصدي لوباء الحصبة وشلل الأطفال في توقيت بالغ الحساسية حيث تتزايد المخاطر الصحية في ظل أوضاع إنسانية معقدة وتوسع رقعة النزوح وقد عقدت الوزارة اجتماعًا تنسيقيًا مشتركًا ضم عددًا من الشركاء الفاعلين شمل ممثلين للمنظمات والأئمة والدعاة ورجالات الإدارة الأهلية والإعلام في إطار حشد الجهود وتوحيد الرسائل لضمان إنجاح الحملة المرتقبة التي من المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل الحملة تستهدف بشكل أساسي معسكرات النزوح بمدينة الأبيض باعتبارها مناطق ذات كثافة سكانية عالية وتضم وافدين من ولايات مختلفة ما يجعلها بيئة أكثر عرضة لانتشار الأوبئة ومن هنا تأتي أهمية التدخل العاجل والمنظم ليس فقط عبر التطعيم بل من خلال رفع الوعي وتعزيز الثقة في اللقاحات وخلال الاجتماع أكدت المداخلات التزام الشركاء الكامل بدعم الحملة مشددين على أن نجاحها لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع كلٌ من موقعه وتأثيره وتم التأكيد على الدور المحوري لإدارة تعزيز الصحة كمصدر رئيسي للمعلومة الصحيحة في مواجهة سيل الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تعرقل جهود التحصين كما قدمت إدارة التحصين تقريرًا مفصلًا استعرضت فيه المحليات المستهدفة واستراتيجية تنفيذ الحملة إلى جانب التحديات المتوقعة وعلى رأسها ضعف الوعي وصعوبة الوصول لبعض المناطق وانتشار الشائعات التي تستهدف ثقة المجتمع في اللقاحات إن المعركة اليوم ليست صحية فقط بل هي معركة وعي ومسؤولية فالشائعة قد تكون أخطر من المرض والتردد قد يفتح الباب لكارثة يمكن تفاديها بجرعة لقاح من هنا تتعاظم الدعوة لكل الشركاء من قيادات مجتمعية وأئمة مساجد ومعلمين وإعلاميين ومنظمات مجتمع مدني للقيام بدورهم الكامل في مناصرة هذه الحملة عبر نشر الوعي وتصحيح المفاهيم والتأكيد على أن التطعيم هو خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والمجتمع إن إنجاح هذه الحملة ليس خيارًا بل واجب وطني وإنساني فكل طفل يتم تحصينه هو خطوة نحو مجتمع أكثر أمانًا وكل صوت داعم للحملة هو جدار في وجه المرض فلنقف جميعًا صفًا واحدًا من أجل أطفالنا من أجل صحتنا ومن أجل مستقبل لا مكان فيه لأمراض يمكن الوقاية منها معًا لإنجاح حملة التحصين معًا لحماية الحياة ضد الحصبة وشلل الأطفال

*فاصلة*

وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية لعبت دورًا محوريًا في هذه المرحلة الاستثنائية حيث واصلت تقديم الخدمات الصحية الأساسية رغم تحديات الحرب وسعت إلى دعم المرافق الطبية وتوفير الإمدادات الدوائية للمواطنين في مناطق النزوح والتضرر كما أولت اهتمامًا خاصًا بالفئات الضعيفة وعملت على تعزيز التدخلات الاجتماعية والإنسانية بالتعاون مع الشركاء والمتطوعين وتُعدّ وقفتها تعبيرًا واضحًا عن الالتزام الوطني والإنساني في مواجهة تداعيات الأزمة اللهم أمِّنا في أوطاننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى