التعليم

مضوي يفجّر مفاجآت في ختام منتدى المعرفة: 40 جامعة تعود إلى الخرطوم و1000 منحة لإعمار البحث العلمي

مضوي يفجّر مفاجآت في ختام منتدى المعرفة: 40 جامعة تعود إلى الخرطوم و1000 منحة لإعمار البحث العلمي

 

الخرطوم – سعاد أم ارتقاء

 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن التعليم العالي في السودان تجاوز مرحلة الانهيار التي فرضتها الحرب، وبدأ استعادة عافيته رغم الدمار الواسع الذي طال مؤسساته، كاشفاً عن عودة أكثر من 85% من الجامعات السودانية إلى العمل، واستئناف 40 جامعة أنشطتها من داخل ولاية الخرطوم، في مؤشر على قدرة المؤسسات الأكاديمية على تجاوز تداعيات الحرب والمساهمة في إعادة بناء الدولة.

وأعلن مضوي، خلال مخاطبته ختام المنتدى الدولي حول «تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات»، الذي استضافته جامعة أفريقيا العالمية بالخرطوم، اليوم الخميس، عن ثلاثة قرارات استراتيجية تستهدف إعادة تأهيل مؤسسات البحث العلمي وتعزيز قدرات الباحثين، ووضع المعرفة في صدارة جهود إعادة الإعمار.

وأوضح الوزير أن القرارات تشمل إطلاق المبادرة الوطنية لإعادة تأهيل مؤسسات البحث العلمي المتضررة، بالتعاون مع المنظمات العربية، إلى جانب تخصيص 1000 منحة للدراسات العليا للباحثين في المجالات المرتبطة مباشرة بأولويات إعادة الإعمار، وفي مقدمتها الزراعة والصحة والمياه والطاقة.

وتتضمن القرارات كذلك إنشاء منصة السودان الرقمية للبحث العلمي، بحاضنة تقنية من جامعة أفريقيا العالمية، لتكون مرجعاً جامعاً للمعرفة السودانية، وتسهم في ربط الباحثين داخل البلاد بنظرائهم في الخارج، وتعزيز تبادل الخبرات وتوظيف الإمكانات العلمية في معالجة التحديات الوطنية.

وأشار مضوي إلى أن أكثر من 120 مؤسسة تعليمية تعرضت للنهب والتخريب خلال الحرب، غير أن الأضرار لم تنجح في إيقاف مسيرة التعليم العالي أو القضاء على قدرات الباحثين السودانيين، مؤكداً أن استعادة النشاط الأكاديمي تمثل خطوة أساسية في مسار التعافي الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وقال الوزير إن المنتدى يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن السودان يمتلك القدرة على تحويل تداعيات الحرب إلى فرص للنهوض، وجعل البحث العلمي ركيزة أساسية لإعادة البناء والإعمار، مشدداً على أن الاستثمار في العقول والكفاءات الوطنية يمثل الاستثمار الأهم في مستقبل البلاد.

واختُتم المنتدى، الذي شهد مشاركة باحثين وخبراء وممثلين لمنظمات عربية ودولية، بمناقشات ركزت على خسائر المعرفة الناجمة عن الأزمات، وسبل استعادة الأنشطة العلمية، وتعزيز التعاون البحثي بما يدعم تعافي المؤسسات الأكاديمية السودانية ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى