النور جابر: كتبت عن جنوب دارفور لأنها نموذج مصغر للسودان وسأواصل توثيق تاريخها

النور جابر: كتبت عن جنوب دارفور لأنها نموذج مصغر للسودان وسأواصل توثيق تاريخها
ام درمان– سعاد أم ارتقاء
أكد الكاتب الدكتور النور جابر محمد جابر أن الدافع الأساسي وراء تأليف كتابه عن ولاية جنوب دارفور هو توثيق تاريخ إنسانها ومجتمعها، باعتبارها نموذجاً مصغراً للسودان بتنوعه الاجتماعي والثقافي والإنساني.
وحيّا جابر، خلال حفل تدشين الكتاب اليوم بأم درمان، حيا شهداء معركة الكرامة، متمنياً عاجل الشفاء للجرحى، وعودة آمنة لكل من غاب عن الوطن. مؤكداً أن الأمن والاستقرار الذي يعيشه الناس اليوم هو ثمرة لتضحيات كبيرة.
ورحّب بوالي ولاية جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال مشيداً بما وصفه بجهوده في مختلف مجالات الحياة، كما رحّب بوزراء الولاية وقياداتها التنفيذية والأكاديميين والإعلاميين وضباط القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة.
وقال إن الفيلم الوثائقي الذي عُرض خلال المناسبة قدم جانباً من محتوى الكتاب، مؤكداً أن ما ورد فيه لا يمثل سوى بذرة أولى لتوثيق تاريخ المجتمع في المنطقة، وما شهده من تداخل اجتماعي وثقافي وإنساني، مشيرا إلى أن مجتمع جنوب دارفور يتميز بثراء كبير في عاداته وشعره وتراثه الشعبي، مستشهداً بنماذج من الشعر الشعبي الذي يعكس عظمة المكان وإنسانه واعتزازه بأرضه وهويته.
وأوضح أن هذا الثراء الاجتماعي والثقافي كان أحد أهم الأسباب التي دفعته إلى كتابة الكتاب، قائلاً إن جنوب دارفور تمثل صورة مصغرة للسودان، بما تحمله من تنوع وتعايش وإرث تاريخي وثقافي.
وأضاف: “من أجل هؤلاء كتبت، ومن أجل هؤلاء سأكتب”، مؤكداً عزمه على مواصلة مشروع التوثيق، وعدم التوقف عند هذا الكتاب، حتى تحفظ الأجيال القادمة تاريخ المنطقة وإسهامات أهلها.
وأكد أن الكتاب يأتي وفاءً لإنسان جنوب دارفور، وتقديراً لتاريخه وتراثه وموروثه الشعبي، داعياً إلى الاهتمام بالكتابة والتوثيق باعتبارهما وسيلتين لحفظ ذاكرة السودان.
واختتم جابر حديثه بالتأكيد على أن توثيق تاريخ السودان مسؤولية وطنية، وأن الأجيال القادمة تستحق أن تجد تاريخها مكتوباً وموثقاً بأقلام أبنائها.



