وزارة الصحة تدشن الاستراتيجية القومية للتعافي وتطوير النظام الصحي2025-2030م

وزارة الصحة تدشن الاستراتيجية القومية للتعافي وتطوير النظام الصحي2025-2030م
الخرطوم :سعاد أم ارتقاء
دشنت وزارة الصحة الاتحادية اليوم الاستراتيجية القومية للتعافي وتطوير النظام الصحي (2025-2030) بمشاركة واسعة من الوزراء والشركاء الدوليين والمحليين، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً نحو تطبيق نهج “الصحة في جميع السياسات” وتأطير مفهوم التغطية الصحية الشاملة.
وأكد وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد أن إطلاق الاستراتيجية جاء ثمرة لعمل دؤوب وتراكم خبرات سابقة، مشيداً بالدعم الكبير من وزارة المالية في تعبئة الموارد وحشدها بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والصناديق الدولية رغم الشح المالي، ومثمناً دور وسائل الإعلام في التصدي لحملات التشكيك وإبراز مرونة النظام الصحي وصموده.
ومن جانبه، أوضح وكيل وزارة الصحة الدكتور علي بابكر أن الاستراتيجية تستند إلى قراءة واقعية لتداعيات الحرب والنزوح وانتشار الأوبئة، وتستهدف نقل النظام الصحي من الاستجابة الآنية إلى الاستدامة الهيكلية، مشدداً على أن النجاح الفعلي مرهون بتوفير التمويل وتحويل الخطط إلى واقع ملموس على الأرض.
و أعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح عن مسارات عمل مشتركة مع وزارة الصحة تشمل تأطير إطار تنفيذي لتحقيق التغطية الشاملة، وربط قواعد البيانات بين الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي لمنع الازدواجية، إلى جانب تقديم حزمة متكاملة للنازحين والفئات الأكثر هشاشة تغطي الرعاية الطبية، الأدوية المنقذة للحياة، الصحة النفسية، والأطراف الصناعية، لحمايتهم من الإنفاق الصحي الكارثي.
وعلى صعيد التحول الرقمي، كشف وزير التحول الرقمي والاتصالات الدكتور أحمد غندور عن مواءمة الاستراتيجية الصحية الرقمية مع الخطة القومية عبر محاور البنية التحتية والمنصات السيادية وتبادل البيانات والدفع الإلكتروني، مشيراً إلى تفعيل النظام الإلكتروني للملفات الطبية في عدد من المستشفيات، مع استهداف إطلاق أكثر من مائة وثلاثين خدمة صحية إلكترونية قبل نهاية العام عبر منصة “بلدنا” لتشمل خدمات التأمين والنظام الرقمي لأطباء الامتياز.
بدوره، جدّد وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي المستشار محمد نور دعم الوزارة الكامل للاستراتيجية عبر تطوير إطار قانوني ومؤسسي يفصل بين المنظم والمشتري ومقدم الخدمة، مع ضمان استدامة الإيرادات لسد الفجوة التمويلية وبناء نظام مالي مرن يضمن شفافية الشراء الصحي وتغطية كافة المواطنين بحزمة المنافع الأساسية.
شهد حفل الإطلاق حضور ممثلين عن وزارات المالية والحكم الاتحادي والعدل، إلى جانب المنظمات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، اليونيسف، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التحالف العالمي للقاحات، الصندوق العالمي، صندوق إعادة إعمار الكويت، وتجمع الأطباء السودانيين في أمريكا.



