؛؛؛ نبض ٠٠الواقع؛؛؛؛ التعليم العالي في زمن الصعاب … صمودٌ يصنع المستقبل.. سعاد أم ارتقاء تكتب…

؛؛؛ نبض ٠٠الواقع؛؛؛؛
التعليم العالي في زمن الصعاب … صمودٌ يصنع المستقبل..
سعاد أم ارتقاء تكتب…
منذ أن كانت أول كلمة في الوحي الإلهي «اقرأ»، أدركت الإنسانية أن التعليم هو الركيزة التي تقوم عليها نهضة الأمم وبناء الحضارات. فالعلم ليس ترفًا فكريًا، بل هو الطريق الأقوم لرفعة الشعوب وصناعة المستقبل. ولعل الحديث الشريف الذي يحث على طلب العلم ولو في أقصى بقاع الأرض يرسخ هذه الحقيقة الخالدة: أن العلم هو مفتاح الارتقاء وأساس التقدم.
في السودان على الرفم من قساوة المحن التي عصفت بالبلاد في، ظل تحديات بقاء الدولة ظل التعليم العالي واحدًا من أكثر القطاعات صمودًا في مواجهة التحديات. فقد فرضت الحرب واقعًا قاسيًا، واستهدفت المليشيات البنية التحتية للمؤسسات، غير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تستسلم لهذه الظروف، بل نهضت بعزيمة رجالها وإيمانهم برسالة العلم، لتواصل مسيرتها التعليمية في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة.
لقد لعبت التكنولوجيا دورًا محوريًا في استمرار العملية التعليمية؛ إذ تحولت المحاضرات إلى الفضاء الإلكتروني، ووجد الطلاب أنفسهم أمام تجربة تعليمية جديدة فرضتها الضرورة، فكانت الدراسة عن بُعد والامتحانات في المناطق الآمنة جسورًا عبَرَ من خلالها التعليم إلى بر الأمان. ثم جاء الفرج، حين استعادت قواتنا المسلحة السيطرة على الخرطوم، لتعود الجامعات إلى قاعاتها، ويعود نبض الحياة إلى المؤسسات التعليمية من جديد.
ويمكن القول إن وزارة التعليم العالي قدمت تجربة جديره بالتقدير والاحترام في إدارة الأزمة في مجال التعليم العالي إذ لم يكن الهدف مجرد الاستمرار، بل السعي نحو التطوير أيضًا. فقد اتجهت الوزارة إلى توسيع دائرة الرقمنة، وتبسيط الإجراءات عبر التقديم الإلكتروني والخدمات الرقمية، وهي خطوات أسهمت في تخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم، وجعلت الوصول إلى الخدمات التعليمية أكثر يسراً وسلاسة.
واقع قبل الأخير:
لقد بذل قطاع التعليم العالي جهدًا كبيرًا حتى تستمر العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية. وهو جهد يستحق الإشادة والتقدير لكل من أسهم في الحفاظ على تماسك النسيج التعليمي في البلاد، لأن حماية التعليم في أوقات الأزمات تعني حماية المستقبل نفسه.
إن التعليم العالي والبحث العلمي في السودان يقفان اليوم أمام تحدٍ كبير، لكنه تحدٍ يفتح في الوقت ذاته أبواب الأمل نحو مستقبل أكثر إشراقًا. فالمطلوب ليس فقط الحفاظ على ما تحقق، بل المضي قدمًا نحو الابتكار والتطوير والارتقاء بالمؤسسات التعليمية، لأن العلم هو النور الذي تهتدي به الأمم، وقد قال تعالى: «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون».
وفي الختام، تبقى رسالة إلى السيد وزير التعليم العالي إن خدمة العلم أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة، وهي تكليف قبل أن تكون تشريفًا، أما الأثر الذي يتركه العلم في حياة الناس فهو الباقي. نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم.
ولهذا أرى أن نقابه مؤسسات التعليم العالي في السودان عليها واجب كبير ومهم وهو السعي الي البقاء على استمرار مؤسسات التعليم العالي تقديم خدماتها للطلاب دون تعطيل وان كل مطالبهم تجد طريقها الي الحل فقط عبر الحوار المباشر وسبق لوزير التعليم العالي والبحث العلمي وقيادات الوزارة أن أكدت على أن أبوابها مفتوحة لطرح كل التساؤلات والرؤى من أجل مستقبل أفضل للتعليم خاصة وان وضع البلاد يتطلب عدم فتح جبهات أخرى في قضايا يمكن أن تجد طريق أفضل للحل عبر الحوار خاصة وان من يقومون على قيادات الوزاره وكذلك اساتذة الجامعات من خيار من خيار
ونواصل ان شاء الله
بورتسودان
23-3-2026م



