درس تكتيكي عسكري بليغ للجنجويد في الطينة
■ في معركة نادرة الحدوث قدمت قواتكم المسلحة السودانية بالامس درساً بليغاً لكل الجيوش الإقليمية، ونفذت تكتيكاً عسكرياً عالياً نابغاً لم يحدث منذ بداية حرب الكرامة، ولم تسمع به كل دول الجوار التي شهدت حروباً في الأعوام الماضية، وهو تكتيك اذهل كل المتابعين للشأن السوداني العسكري.
■ استدرجت قواتكم المسلحة بالأمس المتمردين داخل مدينة الطينة السودانية، ثم انسحبت منها عبر تكتيك عسكري عالي الدقة، وتركت للتمرد العنان ليصول ويجول داخل المدينة الخالية من السكان، وفي غمرة سكرة التمرد وفرحته بالغنائم فاجأه جيشكم الباسل بإقتحام المدينة من كل الجهات عدا الجهة الغربية،، فأمعن الجيش السوداني في قوات التمرد قتلاً وتقتيلاً بعد ان ترك رماة التمرد سلاحهم فرحاً بالغنائم.
■ لأول مرة شاهد المُقرَّبون من التمرد قواتهم المتبقية الهاربة من الطينة تزحف نحو تشاد من الجهة الغربية، نعم هربوا حفايا بقليل من السلاح ودون وقود وناقلات وطعام، وكان هذا ايذاناً بمعركة جديدة عاقبهم بها الله ضد القوات التشادية، ليجعل الله بأسهم بينهم شديد هم والجيش التشادي الذي فرق الله بينهم واورث فيما بينهم قتلاً وفتنةً، وخلفت معركة الطينة بالنسبة للتمرد مثات القتلي وتدمير اكثر من 150 عربة وعشرات الجرحي.
■ ضاق الخناق علي التمرد في كل البقاع التي يحتلها في دارفور، ولم يتبق له من المدن المهمة سوي نيالا، التي يرَون انها لو سقطت لسقط التمرد بأكمله، وهي بالفعل بدأت في السقوط الكامل عبر ضربات عسكرية جوية محكمة الدقة جعلت المدينة اقرب الي مدينة أشباح سوي تواجد بعض المواطنين المغلوب علي أمرهم فيها، وستكون نيالا هدفاً مشروعاً في الايام المتبقية من شهر رمضان المعظَّم بإذنه تعالي.
أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل
أستاذ جامعي



