النهود سقوط الصورة والحقيقة الــــــــمِــــــــشــــــــهـــــــــد 155 النهود تقدم شهيدين من أسرة واحدة بـــؤرةضــــوء خـالـد بـخيت
النهود سقوط الصورة والحقيقة
الــــــــمِــــــــشــــــــهـــــــــد 155
النهود تقدم شهيدين من أسرة واحدة
بـــؤرةضــــوء
خـالـد بـخيت
💠 قرية غنوم ريفي النهود تقدم شهيدين من اسرة واحدة ووالد الشهيدين يقود كتيبة في المتحرك برفقة شقيقهم الاصغر
💠 قبل استشهادهم اوصوا والدهم ان لا يحزنوا ولا حداد عليهم ولا مأتم واذا استشهدوا ارواحهم هدية للوطن
والشهداء هم :-
▪︎ التجاني محمد عبدالباقي جبارة 23سنة
▪︎ عاصم محمد عبدالباقي جبارة 22 سنة
جاؤوا من واقعهم البسيط البعيد وجادوا بدمهم لأجل الوطن ومن أجل من شرد الأطفال والنساء الحوامل والعجزة والمرضى والغلابة إنها رحلة الكفاح الميمونة التي سطرها (التجاني وعاصم) من المدينة التاريخية النهود عاصمة ديار قبيلة حمر لتستقر ارواحهم في أرض الجبال الدلنج الحبيبة .
وفي مشهد لا تغسل الحزن فيه الكلمات مهما كانت بلاغتها بل تصوغه الروح التي ذهبت طاهرة الي ربها تجلت فيها عظمة الوطنية من رجال ملامحهم تمثل كيمياء وطينة السودانيين الشجعان، وخطوات ارجلهم التي قادتهم من ولاية غرب كردفان قرية (غنوم ) ريفي مدينة النهود الي عدة معارك خلال الحرب حتي كان استشهادهم في مدخل مدينة الدلنج الشرقي، بعد ان كانت الحياة عقيدة وإيمانهم ان لا يعيشون احياء حتي ينتصر الحق تاركين مغريات الحياة وملذات الدنيا رغم صغر أعمارهم صارت سيرتهم طويلة بدفاعهم عن الأرض والعرض، ذهبت مع آخرين من الزملاء الصحفيين رفقة والى غرب كردفان اللواء حقوقي محمد ادم جايد واعضاء حكومته الى اداء واجب العزاء في عزاء شهيدي معركة الدلنج الشهيرة ، وعند إستقبال زويهم لنا وجدنا مكان الحزن والدموع الفخر والثبات، جاء الوالى وحكومته ليواسيهم في فقدهم اثنين أشقاء الا ان ترحاب اسرة الشهداء كان بمثابة رسالة اسرة كردفانية لها إيمان ولها عقيدة وقالت الاسرة اننا نقدم للوطن حكاية رجال ارواحهم رخيصة ليبقي الوطن لانه يستحق وانهم رجال خلقوا دفاعا عن هذا الوطن وترابه وحرائره .
أسرة واحدة من قرية غنوم تقدم للوطن أربعة مستنفرين:–
في سابقة نادرة قدمت قرية غنوم من ولاية غرب كردفان التي تتبع لمحلية النهود 30 ك أربعة مستنفرين من أسرة واحدة وهم وفي متحرك واحد يقوده والد المستنفرين الثلاثة واسمه
▪︎ محمد عبدالباقي جبارة قائد كتيبة مخلب النمر كان شاهدا علي أبنائه وهم يقدمون أرواحهم رخيصة لهذا الوطن
▪︎ الشهيد التجاني محمد عبدالباقي جبارة 23 سنة غير متزوج كتيبة مخلب النمر
▪︎ الشهيد عاصم محمد عبدالباقي جبارة 22 سنة غير متزوج كتيبة مخلب النمر
▪︎ المستنفر بدر الدين محمد عبدالباقي جبارة 18 سنة غير متزوج كتيبة مخلب النمر
هذه الأسرة من قرية (غنوم) ريفي مدينة النهود استنفرت من اول نداء للقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان، وحسب إفادة شهود من مدينة النهود ان هذه الأسرة تتصف بالشجاعة والوطنية وحبهم للقوات المسلحة ،وبخصوص شقيقهم الاصغر وهو ايضا مستنفر معهم في كتيبة مخلب النمر واسمه بدرالدين شقيق الشهيدين (التجاني وعاصم ) وكان في مقدمة متحرك مسك الختام رفقة أشقائه ووالده إلا قادته نصحوه ان يكون في مؤخرة المتحرك، اما الشهيدين فشلت كل المحاولات لتفريقهم ليكون كل واحد منهم في سيارة آخرى إلا انهم رفضوا ذلك واصبحوا علي ظهر سيارة واحدة حتي استشهدوا معا في لحظة واحدة وقبروا في أرض الجبال الطاهرة، وكان تاريخ استشهادهم في يوم الثلاثاء الموافق 27/ يناير/2026 الساعة الثامنة صباحا في مدخل مدينة الدلنج متحرك مسك الختام الكتيبة الثانية التي تتبع لجهاز المخابرات الوطني، وعند ابلاغ والدتا الشهيدين كانت التكبيرات والتهليلات تعلوا الي الفضاء المفتوح ولا تفارقهن لحظة ، استشهد الشقيقين وقلوبهم مليئة بحب الوطن وقواته المسلحة .
جاءت زيارة والى غرب كردفان واعضاء حكومته لأسرة شهداء قرية غنوم في زمانها وكانت لمسة وفاء مستحقة عبرت عنها الأسرة بالرضا، وحكومة الولاية عملت الواجب ومنحت والد الشهيدين المستنفر (محمد عبدالباقي جبارة حجةلبيت الله العتيق) ورعاية الأسرة رعاية خاصة وهذه بادرة تستحق الثناء والتقدير لحكومة الولاية .
اخيرا :- نقول جاء الشهيدين (التجاني وعاصم ) من رحم قرية الغنوم ليساهموا في حماية الوطن بالفخر وعزيمة لا تلين وحكاية بطولة عاشوا ملامحها بقرية غنوم ريفي مدينة النهود ليكتبوا لهم تاريخ في لوحة شهداء معركة الشرف والكرامة .



