مقالات الرأي

من الخبز الي الزيت والسكر ….خمسة أشهر اكلت كل الحسابات بقلم: سعدية الصديق

من الخبز الي الزيت والسكر ….خمسة أشهر اكلت كل الحسابات

 

 

بقلم: سعدية الصدي

 

في العاصمة والولايات لم تعد زيادات الأسعار تدريجية، بل كانت قفزة أربكت كل البيوت.

خلال خمسة أشهر فقط لم تكن المشكلة في الخبز وحده، بل لحقته السكر والبقوليات والذرة والخضر واللحوم البيضاء والحمراء.

ورغم أن الحكومة راهنت قبل أشهر على حظر عدد من السلع والمنتجات المستوردة بغرض تنشيط المنتج المحلي، إلا أن النتيجة جاءت عكسية.

 

السوق ارتفع، وبضائع الرفوف تراجعت، والأسعار اشتعلت. حيث تجاوز لتر زيت التحمير حاجز 15 ألف جنيه، وبلغ كيلو السكر 7 آلاف جنيه،ما يؤكد أن السلع الاستراتيجية في زيادة يومية،والمواطن الذي عاد من النزوح ووجد بيته منهوبًا وأثاثه مسروقًا، استقبلته صدمة جديدة بأن الأسعار تقفز كل صباح في ظل دخل محدود، ما يؤكد اتساع الفجوة بين الحاجة والجيب.

 

أما التجار فظلوا يشكون من بضائع مكدسة في مواني البحر الأحمر بسبب قرار حظر مفاجئ لسلع متعاقد عليها، وغرامات وديون خارجية ، وكذلك تجار الجملة والقطاعي فجأروا بالشكوى من حالة الشلل والركود.

 

المهم أن قرار حظر السلع كحل عاجل آخر كان قاتلًا لما تبقى من إنتاج محلي لكن التجار يرون أن الحل يبدأ بكسر حلقة المضاربة.

 

نحتاج خلال ثلاثين يومًا إلى قرارات حقيقية لا إلى خطاب تهدئة يفضي بتثبيت أسعار طارئ وتدخل مباشر في السلع الاستراتيجية مع ضبط صارم لهوامش الربح.

صندوق دعم مدخلات المصانع حتى تستطيع منافسة المستورد.

إلى جانب غرفة عمليات يومية في الأسواق الكبرى وخط ساخن للتبليغ عن الاحتكار،

وتسهيلات جمركية مؤقتةوتمويل أصغر يصل إلى المنتج.

 

الحظر ليس خطة، بل الخطة الحقيقية هي مضاعفة الإنتاج المحلي حتى تصل الأسواق إلى مرحلة الوفرة والاستغناء عن السلع المستوردة.

فالأسواق اليوم تفور، والمواطن يغلي معها، ولا أحد يحتمل مزيدًا من الانتظار.

 

في مطلع الأسبوع الماضي قررت شعبة مستوردي المنسوجات والملبوسات والأحذية التابعة لغرفةالمستوردين بالغرفة التجارية القومية عقد اجتماع موسع لمناقشة قضايا الزيادات المتواصلة في الأسعار وأسبابها ودواعيها. لكن لعدم اكتمال الإجراءات الأمنية تأخر انعقاد الاجتماع إلى وقت غير معلوم.

البعض منهم يعزو زيادات الأسعار إلى القرار الأخير الذي سلكته السلطات لتنظيم عمليات الاستيراد وحظر دفعة من السلع والمنتجات دفعة واحدة.

ومنهم من طالب بالتراجع عن القرار حتى يستقر الوضع الاقتصادي.

 

الإثنين 7 سبتمبر2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى