اخبار محلية

إشراقات.  انتصار جعفر.  البرهان في أسمرا.. رسائل سياسية تتجاوز حدود الجوار

إشراقات.

 

انتصار جعفر.

 

البرهان في أسمرا.. رسائل سياسية تتجاوز حدود الجوار

 

تأتي الزيارة التي قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى دولة إريتريا الشقيقة أمس الاول لتؤكد عمق العلاقات الراسخة بين السودان وإريتريا وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة فضلاً عن التفاهم والتنسيق المستمر في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

فالزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين ليست مجرد لقاءات بروتوكولية وإنما تمثل فرصة متجددة لتعزيز التشاور والتنسيق وتوسيع مجالات التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان والتحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

ومنذ اندلاع الحرب وتمرد مليشيا الدعم السريع ظل السودان يواجه تعقيدات سياسية وعسكرية وإقليمية متشابكة وتباينت مواقف بعض الدول تجاه الأزمة السودانية.

وفي خضم هذه المتغيرات برز الموقف الإريتري بصورة مختلفة، من خلال المحافظة على علاقات متوازنة مع السودان والتأكيد على أهمية سيادته ووحدته وسلامة أراضيه وعدم التعامل مع أزمته بمنطق الاصطفاف الذي يزيد من تعقيد المشهد.

لقد أثبتت إريتريا في أصعب الظروف أنها جارة تعرف معنى الجيرة وصديقة تدرك قيمة الوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات المحن. فالمواقف الحقيقية لا تظهر في أوقات الرخاء، وإنما تتجلى عندما تشتد الأزمات وتختبر الشعوب والدول صدق علاقاتها ومتانة روابطها.

ولعل ما يجمع السودان وإريتريا أكبر من المصالح السياسية العابرة فهناك حدود مشتركة وروابط اجتماعية وتاريخية ومصالح اقتصادية وأمنية فضلاً عن تشابه التحديات التي تواجه المنطقة الأمر الذي يجعل التنسيق والتعاون بين البلدين ضرورة تفرضها الجغرافيا والمصالح المشتركة وليس مجرد خيار سياسي.

كما أن استقرار السودان يمثل مصلحة مباشرة لدول الجوار وفي مقدمتها إريتريا تماماً كما أن استقرار إريتريا وأمن البحر الأحمر يصبان في مصلحة السودان والمنطقة بأسرها. ومن هنا تأتي أهمية استمرار الحوار بين البلدين وتعزيز التعاون بما يحفظ المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية…

 

إشراقة أخيرة..

 

إريتريا.. يا أحلى جارة.

 

دائماً ما تكشف الحروب والكوارث والأزمات معادن الأصدقاء وتظهر المواقف الحقيقية بعيداً عن لغة المصالح المتغيرة في عالم السياسة. فقد يتبدل الأصدقاء والخصوم وفقاً للظروف لكن تبقى بعض العلاقات أكثر رسوخاً من أن تهزها المتغيرات.

وظلت إريتريا في علاقتها بالسودان حاضرة بموقف يعبّر عن خصوصية الجيرة وروابط التاريخ والمصالح المشتركة. ولذلك نقولها بمحبة واعتزاز:

إريتريا.. يا أحلى جارة.

ونأمل أن تُثمر الزيارات واللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين مزيداً من التعاون والتنسيق وأن تتوج هذه الجهود بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للشعبين السوداني والإريتري ويعزز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة بعيداً عن التدخلات التي تهدد أمنها واستقرارها.

فالسودان وإريتريا جاران يجمعهما التاريخ وتربطهما الجغرافيا وتجمعهما المصالح والمستقبل الأفضل يصنعه التعاون والتفاهم وحسن الجوار.

 

نصر من الله وفتح قريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى