مقالات الرأي

إشراقات انتصار جعفر التعليم العالي .. بين ركام الحرب وآمال النهوض

إشراقات

انتصار جعفر

 

التعليم العالي .. بين ركام الحرب وآمال النهوض

 

يُعدّ التعليم العالي والبحث العلمي الركيزة الأساسية لنهضة الشعوب وتطورها، فهو خلاصة رحلة علمية طويلة، ومحطة مفصلية تُتوّج سنوات من الجهد والمثابرة. ومن خلاله تتشكل الملامح العملية لكل طالب بعد تخصصه، ليبدأ مساره في المجال الذي طالما حلم به منذ نعومة أظافره، حاملاً معه آمال أسرته وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل.

هكذا تكون الصورة في ظل دولة مستقرة تنعم بالأمن والسلام.

غير أن السودان، منذ صبيحة الرابع عشر من مارس 2023م، مرّ بواحدة من أسوأ الفترات في تاريخه الحديث، بعد أن عصفت به أحداث الحرب التي شنها متمردي واوباش ال دقلو المجرمين والذين عاثوا في الأرض خرابا ودمارا طال كل مناحي الحياة، وقلب المشهد رأساً على عقب.

وكان لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي النصيب الأكبر من هذا الدمار، إذ تعرضت الجامعات ومراكز البحث العلمي للتخريب والتعطيل، وتوقفت الدراسة في معظم المؤسسات، باستثناء محاولات محدودة عبر التعليم الإلكتروني، أو انتقال بعض الجامعات إلى ولايات أكثر أمناً. كما اضطر عدد من الطلاب، خاصة في السنوات النهائية، إلى النزوح أو السفر خارج البلاد لإكمال دراستهم، بينما وجد كثير من أساتذة الجامعات أنفسهم مجبرين على امتهان أعمال أخرى لتأمين سبل العيش في ظل ظروف قاسية وغير مسبوقة.

إن ما حدث لم يكن سوى انعكاس لجهلٍ مدمر من هولاء المتمردين، الذين لا يدركون قيمة العلم ولا مكانة التعليم.

لكن، وبفضل إرادة الله ثم عزيمة القوات المسلحة والقوات المساندة والمستنفرين، بدأت ملامح التعافي تلوح في الأفق، وتحررت الخرطوم، لتعود “أم المدائن” نابضة بالحياة من جديد، وتستعيد مؤسساتها تدريجياً دورها الحيوي، ليس في العاصمة فحسب، بل في مختلف أنحاء البلاد.

ومع هذه العودة، برزت تحديات جديدة، تمثلت في بوادر خلافات داخل الوسط الأكاديمي، وظهور إشارات وتلويح بالإضراب من بعض هيئات التدريس، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تطالب بالحقوق والاستحقاقات.

ولا شك أن هذه المطالب مشروعة، غير أن المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد تفرض قدراً عالياً من الحكمة والتعقل، إذ من الطبيعي أن تشهد الأوضاع بعض القصور والتعقيد.

وعليه، فإن الأجدى في هذه المرحلة هو تغليب لغة الحوار، والبحث عن حلول مشتركة داخل البيت الواحد، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه نهضة الأمم وتحقيق التنمية المستدامة.

إشراقة أخيرة

الهلال خسر بشرف

ودّع الهلال منافسات دوري أبطال أفريقيا بعد مباراة قوية امس قدّم خلالها أداءً مميزاً نال استحسان الجميع، غير أن الحظ لم يكن حليفه، إذ تلقى هدفاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة حرمه من بلوغ الدور التالي.

ورغم الخروج، فإن ما قدمه الهلال طوال مشواره يعكس روحاً قتالية وأداءً مشرفاً يستحق الإشادة.

هاردلك للهلال… فقد أبدعت وأمتعت.

نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى