المؤسسة التعاونية التجارية تدعو لاستعادة المسار المؤسسي للقطاع عقب حل “شركة سلعتي”

المؤسسة التعاونية التجارية تدعو لاستعادة المسار المؤسسي للقطاع عقب حل “شركة سلعتي”
بورتسودان: نسرين نمر
أصدرت الأستاذة سامية عبد الحفيظ إبراهيم، رئيس المؤسسة التعاونية التجارية وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني العربي، توضيحاً صحفياً هاماً حول التطورات الأخيرة المتعلقة بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء القاضي بحل “شركة سلعتي” وإلحاق أصولها بوزارة المالية.
تشخيص الأزمة: من “القرار الإداري” إلى “التغيب المؤسسي”
أوضحت الأستاذة سامية في بيانها أن “شركة سلعتي” لم تمثل في جوهرها مبادرة نابعة من القاعدة التعاونية أو الحراك الشعبي، بل كانت نتاجاً لقرار إداري منفرد اتخذه وزير التجارة الأسبق. وأشارت إلى أن ذلك القرار استند إلى ما عُرف بـ “التقرير الصفري” لقطاع التعاون، وهو التوجه الذي تسبب في تحويل المخصصات المالية المقررة للقطاع التعاوني في موازنات 2020 و2021 لصالح الشركة المنحلة.
وأكدت رئيس المؤسسة أن هذا المسار أدى عملياً إلى إضعاف البنية الهيكلية لوزارة التجارة، وتحديداً إدارتي (التعاون) و(التجارة)، مما أفقدهما القدرة على ممارسة أدوارهما التنظيمية والرقابية والتنموية المفصلية.
ما بعد الحل: رؤية “تصحيح المسار”
وشدد البيان على أن أولويات الحركة التعاونية في المرحلة الراهنة لا ترتبط بالتبعية الإدارية للشركة المنحلة، بل تتركز في المقام الأول على “رد الاعتبار للقطاع التعاوني” واستعادة مكانته في الخارطة الاقتصادية. وطالبت الأستاذة سامية بضرورة اضطلاع وزارة التجارة بمسؤولياتها في استرداد مخصصات التعاون ضمن الموازنة العامة، لتحقيق الأهداف التالية:
* التحديث الهيكلي: توفير الميزانيات اللازمة لتطوير بيئة العمل في الإدارات التعاونية المتخصصة بما يواكب التحولات الاقتصادية.
* الدعم الفني والتمويل: تمكين الجمعيات التعاونية الشعبية من الوصول إلى المعينات الفنية والتدفقات المالية اللازمة لتنشيط العمل التعاوني القاعدي.
* الحماية التشريعية: إعادة تفعيل منظومة الإعفاءات الضريبية والجمركية المقررة قانوناً للتعاونيات، لضمان قدرتها على المنافسة وخفض كلفة المعيشة.
نحو نهضة تعاونية شاملة
واختتمت الأستاذة سامية عبد الحفيظ تصريحها بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف يجب أن تتم بروح “الإصلاح المؤسسي الشامل”. ودعت إلى ضرورة تمكين الحركة التعاونية من أداء دورها الريادي كأداة فاعلة للتنمية المستدامة، وتعزيز مساهمتها في دعم الإنتاج الوطني وتحسين معاش المواطنين، بعيداً عن الحلول الإدارية المؤقتة التي أثبتت التجربة عدم جدواها في تحقيق نهضة حقيقية للقطاع.


