بعد اليمن ..السعودية تطارد الإمارات في السودان..صحيفة الوطن تنشر بالتفصيل كل أنواع السلاح الذي تقدمه أبوظبي للدعم السريع
بعد اليمن ..السعودية تطارد الإمارات في السودان..صحيفة الوطن تنشر بالتفصيل كل أنواع السلاح الذي تقدمه أبوظبي للدعم السريع
السعودية، بعد أن أجبرت الإمارات على الخروج من اليمن، بدأت تطاردها اليوم في السودان. هكذا يمكن قراءة المشهد الإقليمي المتفجر، بعدما شنت الصحف السعودية وفي مقدمتها صحيفة الوطن، هجومًا كاسحًا وغير مسبوق على أبوظبي، بسبب استمرارها في تسليح مليشيا الدعم السريع، وما يترتب على ذلك من جرائم، ومجازر، وعبث مباشر بأمن السودان القومي.
من اليمن إلى السودان… انتقال ساحة الصراع
لم يعد الخلاف السعودي–الإماراتي محصورًا في اليمن. ما بعد الخروج الإجباري من هناك، انتقل الاشتباك إلى السودان، حيث ترى الرياض أن السياسات الإماراتية لم تتغير، بل أعادت إنتاج نفسها بأدوات أكثر خطورة: مليشيا مسلحة، سلاح ثقيل، وجسر إمداد خارجي يطيل أمد الحرب ويحولها إلى صراع بالوكالة.
تقرير الوطن الأول: فضح ترسانة أبوظبي لدى الدعم السريع
في تقرير موسّع ومدعّم بالوقائع، كشفت الوطن السعودية تفاصيل دقيقة لأنواع السلاح الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن الأمر لم يعد دعمًا سياسيًا أو لوجستيًا، بل تسليح مباشر يشمل:
أسلحة ثقيلة ومتوسطة
قذائف هاون وذخائر متطورة
مركبات مدرعة مصنّعة إماراتيًا
مضادات دفاع جوي
طائرات مسيّرة وأنظمة تشغيلها
ذخائر متنوعة حديثة الإنتاج
التقرير أشار بوضوح إلى أن هذه الأسلحة ظهرت ميدانيًا في مناطق الاشتباك، وتم ضبط أجزاء منها في مصادرات الجيش السوداني، ما يحوّل الادعاءات إلى أدلة ملموسة.
جبل موية… الصناديق التي كسرت الرواية
أحد أخطر ما نشرته الوطن كان ما يتعلق بـمصادرة أسلحة في جبل موية، حيث ظهرت صناديق ذخيرة تحمل رموزًا واضحة للقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، بأرقام تعاقد وتسلسل تسمح بتتبع مصدرها بدقة.
هذه الصناديق لم تكن مجرد شحنات عابرة، بل شهادة ميدانية دامغة على تورط مباشر، يتجاوز النفي الدبلوماسي ويضع أبوظبي في مواجهة الوقائع المصوّرة والموثّقة.
–
تقرير الوطن الثاني: إطلاق النار سياسيًا على أبوظبي
في تقرير آخر لا يقل حدّة، فتحت صحيفة الوطن النار مباشرة على الإمارات، ووصفت استمرار دعمها للدعم السريع بأنه السبب الرئيسي في استمرار الجرائم، من استهداف المستشفيات وقوافل الإغاثة، إلى قتل المدنيين والنازحين.
التقرير حمّل أبوظبي مسؤولية أخلاقية وسياسية كاملة عن:
إطالة أمد الحرب
تعطيل أي حل سياسي
تحويل السودان إلى ساحة فوضى
تغذية الجرائم بحق النساء والأطفال
وأكد أن أي مليشيا تتلقى سلاحًا بلا انقطاع، لن تذهب إلى التفاوض، بل إلى المزيد من الدم.
الموقف السعودي: لا تسليح… لا مرتزقة… لا عبث
صحيفة الوطن عكست موقفًا سعوديًا واضحًا وحاسمًا:
إدانة مطلقة لجرائم الدعم السريع
رفض إدخال السلاح والمرتزقة إلى السودان
التمسك بوحدة الدولة السودانية ومؤسساتها
التأكيد على إعلان جدة كمرجعية سياسية وأخلاقية
الرسالة السعودية لم تكن رمادية: أمن السودان خط أحمر، ومن يعبث به سيُسمّى ويُواجَه.
الإمارات… من وسيط محتمل إلى جزء من الأزمة
بحسب تحليل الوطن، فإن أبوظبي فقدت أي أهلية أخلاقية للعب دور الوسيط، بعدما أصبحت:
ممولًا مباشرًا للسلاح
داعمًا لمليشيا متهمة بجرائم حرب
طرفًا يعرقل الحل لا يسهم فيه
وبذلك، لم تعد الإمارات “جزءًا من الحل”، بل جزءًا أصيلًا من المشكلة.
السودان يدفع الثمن… والرسالة وصلت
ما يحدث في السودان، كما خلصت الوطن السعودية، ليس حربًا داخلية خالصة، بل نتيجة تدخلات خارجية مكشوفة، في مقدمتها الدعم الإماراتي للدعم السريع. والنتيجة:
دمار، تهجير، مجازر، وانهيار دولة.
الرسالة السعودية وصلت هذه المرة عبر الصحافة، لكنها كانت نارية، مباشرة، ومفصلة:
من اليمن خرجتم… وفي السودان لن يمرّ العبث بصمت.



