اخبار محلية

. جراهام: استرداد 570 قطعة أثرية منهوبة يؤكد عمق الحضارة السودانية ومكانتها العالمية

د. جراهام: استرداد 570 قطعة أثرية منهوبة يؤكد عمق الحضارة السودانية ومكانتها العالمية

 

بورتسودان 13-1-2026 (سونا)- أكد وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة د. جراهام عبد القادر أن استرداد الآثار السودانية المنهوبة يمثل إنجازًا وطنيًا كبيرًا يعكس عمق الحضارة السودانية ومكانتها التاريخية، مشيرًا إلى أن الحضارة السودانية ظلت منفتحة ومؤثرة في محيطها الجغرافي الممتد من حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الجزيرة العربية وعمق القارة الإفريقية.

 

جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم الاحتفال الذي نظمته الوزارة بقاعة الربوة بمدينة بورتسودان تحت شعار «ختامه مسك» بمناسبة استرداد 570 قطعة أثرية سودانية منهوبة، تغطي فترات تاريخية تمتد من ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث الثقافي والحفاظ على الهوية التاريخية للبلاد.

 

وأوضح د. جراهام أن الحضارة السودانية متجذرة في الوجدان الجمعي وتشكل ذاكرة متجددة ومستمرة، وقد ألهمت العديد من الحضارات الأخرى، الأمر الذي جعلها محط اهتمام الباحثين والكتاب العالميين، ولا تزال آثارها حاضرة في المكتبات والمتاحف الدولية.

 

وأشار الوكيل إلى أنه حتى قبيل أحداث التمرد في أبريل 2023 كانت نحو (40) بعثة أجنبية تعمل في مجالات التنقيب والدراسات الأثرية بالسودان، ما يعكس ارتباط السودان العلمي والحضاري بالعالم، لافتًا إلى إسهامات بعثات علمية كبرى من بينها البعثة السويسرية.

 

وأضاف أن العديد من المتاحف العالمية، وعلى رأسها متحف اللوفر، لا تزال تضم مقتنيات أثرية سودانية، ما يؤكد التأثير الإنساني والحضاري للسودان على الحضارات الأخرى.

 

وفي السياق ذاته، كشف وكيل الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة لحماية الثقافة والآثار بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة وجهات وطنية أخرى، وأثمرت جهودها عن نتائج وصفها بالمذهلة.

 

وأوضح أن عمليات الجرد والمراجعة شملت متحف الجزيرة الذي فُقد منه (68) قطعة من أصل (408)، والمتحف الإثنوغرافي الذي فُقد منه العدد ذاته من أصل (4600) قطعة، إضافة إلى فقدان نحو (200) قطعة من متحف بيت الخليفة، مع وجود مقتنيات أخرى لدى مواطنين احتفظوا بها بحكم العلاقات الاجتماعية.

 

وأشار إلى أن المتحف القومي تعرض لنهب صالة العرض والغرفة الخرسانية بما يقارب (4000) قطعة أثرية، غير أن القطع المتبقية جرى جردها وترتيبها وأصبحت قابلة للعرض مجددًا.

 

وأكد د. جراهام أن استرداد (570) قطعة أثرية دفعة واحدة يُعد إنجازًا غير مسبوق تحقق بفضل التضامن الوطني، داعيًا أبناء السودان إلى الحفاظ على هذا الكنز الحضاري.

 

وفي ختام حديثه، اعرب عن شكره وتقديره لجهاز المخابرات العامة والقوات النظامية والهيئة العامة للآثار والمتاحف والعاملين في مجال التراث وكل من أسهم في حماية وصون التراث السوداني، مهديًا هذا الإنجاز للشعب السوداني ولكل المهتمين بالتراث الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى