خبراء في “منتدى زين”: الجامعات السودانية تنتصر على دمار الحرب.. و”القرار 83″ بوابة التعافي رغم التحديات

خبراء في “منتدى زين”: الجامعات السودانية تنتصر على دمار الحرب.. و”القرار 83″ بوابة التعافي رغم التحديا
الخرطوم – 23 أغسطس 2026م
أكد خبراء وأكاديميون سودانيون أن الجامعات السودانية نجحت في تجاوز دمار الحرب عبر مرونة استثنائية حفظت بها السجلات الأكاديمية، مشددين على أن قرار إغلاق المراكز الخارجية والعودة للوطن (القرار 83) يمثل تحدياً لوجستياً واقتصادياً، لكنه في الوقت ذاته يفتح آفاقاً للتعافي واستعادة المسار التعليمي.
جاء ذلك خلال الحلقة الثامنة من “منتدى زين التفاعلي”، التي انعقدت مساء الأربعاء 19 أغسطس، تحت عنوان: “قرار إغلاق المراكز الخارجية للجامعات السودانية: تحديات التطبيق وفرص التعافي”، والتي استضافت نخبة من أصحاب الخبرة لاجتراح الحلول وتقديم مخرجات النقاش لجهات الاختصاص.
واستعرض البروفيسور عبدالعظيم المهل، نائب مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، المشهد العام للتعليم العالي في السودان، كاشفاً أن القطاع يضم 164 جامعة (38 حكومية تستوعب 58%، و126 خاصة وأهلية تستوعب 42%)، ويبلغ عدد الطلاب الجامعيين حوالي 670 ألف طالب، بينما يتجاوز عدد الأستاذة 21 ألف أستاذ في مختلف الدرجات.
وكشف المهل عن أن عمل الجامعات في المراكز الخارجية كان “غير منظم”، لافتاً إلى أن التعليم العالي لم يحظَ بأي دعم خارجي. وفي سياق متصل، أوضح أن جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا تعرضت لدمار هائل بلغت خسائرها الأولية نحو 262 مليون دولار، لم يصل منها حتى الآن سوى أقل من مليون دولار، مؤكداً أن الجامعة بدأت فعلياً في الإعمار وعادت بالكامل إلى السودان.
من جانبها، كشفت البروفيسور آمنة الصادق بدري، مساعد رئيس جامعة الأحفاد للبنات، عن التدابير البطولية التي اتخذتها الجامعة، مشيرة إلى تنظيم الامتحانات في كلية مدني الأهلية و”بيت السودان” بالتنسيق مع السفارة السودانية في القاهرة. وأشارت بدري إلى جهود استثنائية لترحيل الطالبات عبر الطيران الحربي للحاق بالامتحانات، فضلاً عن التعاون مع جامعة الشيخ عبدالله البدري في بربر لاستضافة طالبات الكليات العلمية، والتعاون مع الأكاديمية العربية بالقاهرة
بدوره، أكد البروفيسور قرشي محمد علي، المدير التنفيذي للشركة الوطنية لنظم التعليم المتقدم، أن الجامعة الوطنية واصلت الدراسة بعد أسبوعين فقط من اندلاع الحرب، حيث تم حفظ البيانات ونقل الدراسة إلى بورتسودان، وإنشاء داخليات، بل واستضافة بعض الطلاب في زنجبار قبل العودة الكاملة للخرطوم.
وشدد قرشي على أن “التدريب في السودان لا يدانيه تدريب في أي دولة أخرى”، مطالباً بمراعاة الظروف الاقتصادية للأسر في الرسوم واللوائح. مؤكداً أن الجامعة لم تتخلف فيها أي دفعة عن التخرج، واستضافت عدداً كبيراً من طلاب الجامعات الأخرى.
وأدار جلسة الحوار البروفيسور إدريس سالم الحسن، نائب مدير جامعة أفريقيا العالمية الأسبق، والذي استعرض التدابير الناجحة التي اتخذتها الجامعة للمحافظة على التعليم عن بعد والصمود في وجه الحرب. وقد شهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً من متابعي المنتدى عبر المنصات الرقمية.



