إشراقات انتصار جعفر السودان .. رمانة الميزان في الإيقاد
إشراقات
انتصار جعفر
السودان .. رمانة الميزان في الإيقاد.
يشكل السودان حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي وتمثل عودته إلى الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيقاد) خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تعيد التوازن إلى المنطقة وتفتح آفاقا واسعة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
فالسودان بما يمتلكه من ثقل جغرافي وسياسي وأمني يظل عنصرا فاعلا لا غنى عنه في حفظ أمن واستقرار الإقليم.
إن عودة السودان إلى (إيقاد) لا تعني مجرد استعادة مقعد غائب بل تمثل تحولا إيجابيا في مسار العمل الإقليمي المشترك وفرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بما يخدم مصالح السودان ودول الجوار. فالتهاون في أمن الحدود بين الدول ينعكس مباشرة على أمنها الداخلي مما يجعل استقرار السودان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
وفي هذا السياق أكد مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) الخاص بالسودان السيد لورانس كورباندي في تصريح صحفي أن استئناف السودان لنشاطه داخل المنظمة سيسهم في تكثيف الجهود الدبلوماسية مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف إنهاء الحرب عبر عملية سياسية شاملة تضع حدًا للصراع الذي فجرته مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وعاد السودان إلى احتلال مقعد كعضو أصيل ومؤسس لـ(ايقاد) بعد فترة جمّد فيها عضويته في يناير 2024 احتجاجا على مشاركة قائد المليشيا المتمردة محمد حمدان دقلو (حميدتي) في قمة رؤساء المنظمة بالعاصمة الأوغندية كمبالا.
واليوم تعود الخرطوم لتحتل مكانها الطبيعي كعضو أصيل ومؤسس في خطوة تعكس وعيا استراتيجيا بأهمية التماسك الإقليمي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
فالسودان ظل وسيبقى القلب النابض للإقليم وروحه الحية ورمانة ميزانه التي تحفظ التوازن وعودته إلى الإيقاد تعزز من فرص التكامل الإقليمي وتفتح الباب أمام تعاون اقتصادي وتنموي يسهم في معالجة مشكلات الفقر والديون التي تعاني منها دول المنطقة رغم ما تزخر به من ثروات وموارد ضخمة…
إشراقة أخيرة..
عودة السودان لـ(ابقاد) وسيلة..
إن عودة السودان إلى الإيقاد ليست غاية في حد ذاتها بل وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة وتفجير طاقات التعاون المشترك وبناء شراكات فاعلة تصب في صالح شعوب المنطقة كافة وترسخ دعائم السلام والاستقرار.



