المليشيا.. الهروب نحو المصير المظلم.. ماذا يحدث في “أبشي” !!
كشفت تقارير ميدانية من مدينة “أبشي” التشادية عن دخول مليشيا الدعم السريع مرحلة الانهيار الفعلي، عقب حملات تفتيش واسعة نفذتها الأجهزة الأمنية التشادية، أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر والذهب المهرب والعملات الصعبة بحوزة حواضن المليشيا.
وتزامن ذلك مع موجة عودة عكسية لشباب تلك الحواضن إلى تشاد بعد الهزائم المتلاحقة التي تلقوها في السودان، مما يؤكد تفكك بنية المليشيا وتلاشي دوافعها القتالية.
ويشهد اقتصاد الحرب الذي اعتمدت عليه المليشيا حالة من الانهيار التام بعد توقف تدفق الغنائم والمنهوبات، حيث تحول عناصرها إلى نهب بعضهم البعض وبيع سلاح المليشيا نفسه في الأسواق السوداء لتأمين مبالغ للفرار.
وتنشط حالياً شبكات إجرامية لتهريب المقاتلين المرتزقة من جبهات القتال بالسودان نحو ليبيا والنيجر ومالي بحثاً عن جبهات “أكثر ربحاً”، هرباً من مصير الموت أو الإعاقة الذي ينتظرهم في معركة الكرامة.
ويرى الناشط منعم بيوبري أن هذه التطورات تثبت انزلاق المليشيا نحو الانحلال، مشيراً إلى أن قادة التمرد وحلفاءهم من “القحاتة” أضاعوا فرصة النجاة السياسية بعد الثورة باختيارهم طريق الخيانة والارتماء في أحضان المشروع “الصهيوني-الإماراتي”.
وأكد بيوبري أن محاولة تفكيك الدولة السودانية واستبدالها بنموذج مشوه تملى أوامره من “خيمة في أبوظبي” قد سقطت أمام صمود الشعب ومؤسساته الوطنية.
إن المشهد في “أبشي” يمثل شهادة وفاة لمشروع الإخضاع الذي حاولت المليشيا فرضه، حيث أثبتت الوقائع أن المرتزقة القادمين من دول الجوار لم يعودوا مستعدين لدفع ثمن حرب خاسرة.
ومع سقوط “اقتصاد الشفشفة”، لم يتبقَّ للمليشيا سوى التآكل الداخلي والهروب نحو المصير المظلم، مما يعجل بنهاية هذا الوجود المنفلت واستعادة الدولة لهيبتها وسيادتها.



