تحرير بارا تكتيكياً بمجرد وصول الجيش إلى أهدافه الأبعد في كادوقلي.
🔴 تثير التحركات العسكرية الأخيرة للجيش السوداني والقوات المساندة له تساؤلات جوهرية حول فقه الأولويات الميدانية؛
🔴 فبينما اندفعت الأرتال الضخمة في وثبات استراتيجية جنوب الأبيض وصولاً إلى كادوقلي، تُركت مدينة “بارا” خلفها دون هجوم مباشر، رغم قربها الجغرافي من العاصمة الخرطوم.
تجاوز “بارا”: قراءة في العقل العسكري
🔴 يرى المراقبون أن هذا التجاوز لم يكن هفوة، بل هو جزء من رؤية عسكرية تدرك أن قيمة المدن تُقاس بمدى تأثيرها على مسرح العمليات الكلي. إذا كانت “بارا” تسبب أي قلق حقيقي للعاصمة أو تعيق خطوط الإمداد الرئيسية، لما تركها الجيش بظهره. إن التحرك نحو جنوب كردفان وتأمين كادوقلي يمثل “الضربة القاصمة” التي تجعل من وجود المليشيا في نقاط فرعية كبارا وجوداً بلا أفق.
🔴 التحرير الصامت والانسحاب الحتمي
يمكن القول إن “بارا” باتت في حكم المدينة التي تتحرر بلا قتال. فالمعادلة العسكرية بسيطة:
فقدان القيمة: تواجد المليشيا في بارا أصبح “بلا فائدة” استراتيجية بعد أن حقق الجيش أهدافه الكبرى في جنوب كردفان.
🔴 خيار الانسحاب: مع انقطاع أوصال الإمداد وتغير موازين القوى في الولايات المجاورة، لم يعد أمام المليشيا سوى الانسحاب التلقائي، حيث أن البقاء هناك يعني الحصار والعزلة.
⛔ الخلاصة
لقد فعل الجيش ما كان يريد؛ رسم خارطة السيطرة من جديد في مناطق الثقل الاستراتيجي، تاركاً للمناطق الثانوية أن تسقط “ثمرة ناضجة” بفعل الضغط العسكري في المحاور الأهم. “بارا” اليوم هي نموذج للمدينة التي ستعود لحضن الدولة ليس عبر الرصاص، بل عبر عبقرية المناورة وتغيير قواعد اللعبة في العمق.



