إشراقات انتصار جعفر فكُّ حصار كادقلي… عنوان لمرحلة جديدة.
إشراقات
انتصار جعفر
فكُّ حصار كادقلي… عنوان لمرحلة جديدة.
لم يكن فكُّ الحصار عن مدينة كادقلي مجرد تطورٍ عسكري عابر بل محطة مفصلية في مسار معركة الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة ومن خلفها الشعب السوداني ضد تمرد مليشيا آل دقلو الإرهابية المحرمة. فبعد أكثر من عامين من الحصار الخانق الذي فرضته مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها تنفّست كادقلي الصعداء وعاد الطريق مفتوحًا بين كادقلي – الدلنج إيذانًا بانسياب الإغاثة ووصول العون الإنساني وبداية صفحة جديدة من الحياة الحرة ونعيم الانتصار.
هذا الإنجاز جاء نتيجة ملحمة بطولية سطرتها القوات المسلحة السودانية خاصة القوات 14مشاة مدعومة بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح وقوات العمل الخاص والمستنفرين في معركة أثبتت خلالها القوات النظامية قدرتها على كسر رهانات الحصار والتجويع وإسقاط أوهام المليشيا التي راهنت على إنهاك المدن وعزلها.واتخذت سياسة التجويع القذارة لتركيع والإهانة والاذال.
وجاء حديث رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان من داخل مباني الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والذي زف فيه البشرى للشعب وأعلن فيه فك حصار مدينة كادقلي ليحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة..
أول هذه الدلالات هو وضوح الرؤية إذ أكد القائد البرهان أن لا سلام ولا هدنة قبل خروج المليشيا من كل المدن.
كما حمل الخطاب بعدا إنسانيا ووطنيا حين هنأ أهل كادوقلي بفتح الطريق وأكد التزام القوات المسلحة بالوصول إلى كل المناطق المتأثرة بالحرب مسنودةً بشعبها وهو تأكيد على أن المعركة ليست معركة جيشٍ وحده بل معركة شعبٍ بأكمله يدافع عن بقائه ووجوده.فصدق حدثه حينما انخرطت كل الادارات الأهلية بل انصهرت مع الجيش لما رات بام عينها فرحة اهل وشعب كادوقلي عند استقبال أفراد الجيش الفاتح المنتصر بالتكبير والتهليل وزغاريد الحسان.تشق عنان السماء ودموع الفرحة على الخدود كالسيل المنهمر.
أما الرسالة الأهم فكانت تلك الموجهة إلى أهل الفاشر حين أكد أن القوات المسلحة قادمة إليهم بإسناد القوات المشتركة والمستنفرين والمقاومة الشعبية ما يعكس اتساع رقعة المبادرة العسكرية وانتقالها من الدفاع إلى الهجوم المنظّم.
كادقلي اليوم ليست مجرد مدينة فُكَّ حصارها بل عنوان لمرحلة جديدة تؤكد أن السودان رغم الجراح قادر على استعادة زمام المبادرة وأن الطريق نحو بسط السيطرة على كامل التراب الوطني بات أكثر وضوحا… خطوةً بعد خطوة ومدينةً بعد أخرى.
إشراقة أخيرة.
استحقاقات عاجلة.
إن فك حصار كادقلي لا يعني فقط انتصارا عسكريا بل يفتح الباب أمام استحقاقات إنسانية وتنموية عاجلة تبدأ بتأمين الطرق وتكثيف الإغاثة ومعالجة آثار الحصار الطويل على المدنيين. كما يمثل هذا الانتصار رسالة واضحة بأن سياسة الحصار والتجويع قد فشلت وأن إرادة الدولة أقوى من مليشيا راهنت على كسر المدن من الداخل.بل يعني بداية حياة جديدة مشرقة فيها الأمن والاستقرار وتسعى الي اخضرارا الحقول و دوران عجلة العمل والإنتاج بكل همة وحماس.
نصر من الله وفتح قريب



