مقالات الرأي

إشراقات انتصار جعفر (ضربة معلم) !!

إشراقات

انتصار جعفر

 

(ضربة معلم) !!

 

نجحت القوات المسلحة الباسلة في تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتمركزات ميليشيا العدو الدعم السريع بمحطات التشغيل في مطار نيالا مما أدى إلى خروجه عن الخدمة.

وهنا تتجلى حلاوة هذه الضربة المحكمة التي يمكن وصفها بـ «ضربة معلم»، إذ شكلت ضربة قاصمة وبداية النهاية للميليشيا خاصة وأن مطار نيالا كان يُعد المركز اللوجستي الرئيسي لها.

وقد أصبحت مدرجات المطار خالية تمامًا من ضجيج المحركات الذي لم يكن ينقطع وذلك تحت وطأة غارات جوية مركزة نفذها سلاح الجو السوداني بدقة عالية واحترافية لافتة مما تسبب في شلل كامل لحركة الإمداد.

وتعود تفاصيل العملية إلى ضربتين قويتين؛ الأولى نُفذت في وقت العصر لتعطيل العمليات الأرضية والثانية كانت أشد عنفًا ونُفذت مساءً تزامنًا مع التوقيت المعتاد لوصول رحلات الإمداد الليلي التي كانت تصل إلى أربع طائرات شحن يوميًا محمّلة بالعتاد والذخائر.

وفي ذات سياق الانتصارات يتواصل النصر في ولاية شمال كردفان عقب سيطرة متحرك الصياد على منطقة أم قليب وست مناطق أخرى كانت خاضعة لسيطرة الميليشيا والحركة الشعبية المتمردة. وقد خرج المواطنون مرحّبين بالجيش الباسل بعد أن تنفسوا الصعداء لا سيما وأن الميليشيا كانت تستخدمهم دروعًا بشرية في أبشع صور الانتهاكات غير الإنسانية.

واليوم تقاتل القوات المسلحة بوتيرة متسارعة في إطار استعادة السيطرة على المناطق التي تشهد وجود ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المجرمة.

إن جملة هذه الانتصارات في إقليمي دارفور وكردفان تقود إلى النهاية الوشيكة للعدو وإسدال الستار على هذه الحرب اللعينة.

وفي الاتجاه الآخر وتحديدًا في العاصمة القومية الخرطوم يأتي تجوال رئيس مجلس السيادة في أرجائها وأداؤه الصلاة في مسيد الشيخ الصائم ديمة ومن قبله زيارته لمسيد شيخ الأمين ثم تفقده لسجن النساء بأم درمان والسلاح الطبي دليلاً واضحًا على تعافي العاصمة وعودة الأمن والأمان إليها.

 

إشراقة أخيرة..

 

رجعنالك !!

 

إن عودة معظم الوزارات إلى العاصمة القومية الخرطوم ومباشرة أعمالها من هناك واستئناف مسيرة الإعمار والتنمية المستدامة تمثل فاتحة خير لسودان جديد موعود بحياة كريمة واذدهار.

فقد كانت تجربة الحرب قاسية ومؤلمة لكنها جعلتنا أكثر قوة وأكثر حبًا للوطن وأكثر إخلاصًا في العمل وأكثر التحامًا واصطفافًا حول الجيش بعد أن أدركنا بحق أنهم أسود العرين والأكثر منعة وقوة في النسيج الاجتماعي والعطاء الإنساني.

وتكتمل الدائرة بعودة مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس وطاقمه لتزداد الخرطوم جمالًا وبهاءً، ويعم العطاءوتعود الخرطوم روح وريحان السودان المشرق.

وكأن لسان الحال يقول:

رجعنالك عشان تأه الفرح من دارنا…

رجعنالك عشان إنت ديار فرحنا…

رجعنالك… وكيف نرفض رجوع القمرة لوطن القماري.

وهي كلمات شفيفـة للشاعر والقانوني والسياسي ووزير العدل الأسبق عبد الباسط سبدرات في رائعته «رجعنالك»، زاد من جمالها الموسيقار الراحل بشير عباس بلحنٍ شجي لتغرد بها البلابل فتغدو واحدة من أبهى أغنيات العودة إلى حضن الوطن.

 

نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى