*وزارة الصحة الاتحادية تستنفر جهودها لتحصين أطفال السودان.. 6 حالات شلل رخو وافدة وحملة قومية جديدة في نوفمبر*

*وزارة الصحة الاتحادية تستنفر جهودها لتحصين أطفال السودان.. 6 حالات شلل رخو وافدة وحملة قومية جديدة في نوفمبر*
*الخرطوم – سعاد سلامة*
أكدت وزارة الصحة الاتحادية مضيها في تكثيف حملات التطعيم وتعزيز التدخلات الوقائية لحماية أطفال السودان من خطر شلل الأطفال عقب رصد ست حالات شلل رخو وافدة من دول الجوار مشددة على أن حماية الأطفال من الأمراض الوبائية تمثل أولوية صحية لا تقبل التهاون وأن التطعيم يظل خط الدفاع الأول في مواجهة الفيروسات ومنع انتشارها
وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية بالإنابة الدكتور منتصر محمد عثمان استمرار الجهود الرامية إلى توسيع مظلة التحصين والوصول إلى الأطفال في مختلف الولايات مشيرا إلى أن الحملة السابقة حققت نسبة تغطية بلغت 90% واستهدفت أكثر من ستة ملايين طفل في 12 ولاية شملت 106 محليات في إنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
وأشاد منتصر بجهود الكوادر الصحية والعاملين في الميدان والشركاء والمنظمات الدولية مثمنا بصورة خاصة دعم منظمة الصحة العالمية ومؤكدا أن نجاح الحملات في ظل تداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية يجسد إرادة القطاع الصحي وقدرته على مواصلة أداء مسؤولياته الوطنية
وشدد على أن انتهاء الحملات لا يعني انتهاء مسؤولية التحصين بل يستوجب تعزيز التطعيم الروتيني وضمان استدامة المناعة المجتمعية داعيا وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالتطعيم باعتبارها شريكا أساسيا في حماية صحة الأطفال والمجتمع
*ست حالات وافدة واستجابة صحية واسعة*
من جانبه كشف مدير إدارة التحصين الموسع الأستاذ إسماعيل العدني عن تسجيل ست حالات شلل رخو وافدة من دول الجوار تركزت في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وكسلا مؤكدا عدم تسجيل حالات جديدة لشلل الأطفال المحلي وفقا لبيانات البرنامج
وأوضح أن عمليات الرصد الصحي كشفت عن وجود فيروسات شلل الأطفال المتحورة في مياه الصرف الصحي بولايتي البحر الأحمر ووسط دارفور نتيجة انتقال الفيروس من دولة تشاد الأمر الذي استدعى تعزيز إجراءات الترصد الوبائي والتدخلات الوقائية ورفع مستوى الاستعداد بالمناطق المستهدفة
وأشار العدني إلى أن وزارة الصحة بالتنسيق مع الشركاء والمنظمات الدولية نفذت تدخلات صحية وتطعيمية شملت مناطق ذات أولوية في شرق وجنوب دارفور وغرب كردفان إلى جانب حملات استهدفت ثماني محليات محاذية لدولة جنوب السودان مؤكدا التعامل مع الحالات الوافدة من خلال التدخلات الصحية والتطعيمية اللازمة
وأعلن عن ترتيبات لإطلاق حملة تطعيم واسعة خلال نوفمبر المقبل تستهدف توسيع التغطية لتشمل 18 ولاية مع إيلاء اهتمام خاص لولايات دارفور والمناطق المتأثرة بالظروف الاستثنائية مقارنة بالحملة السابقة التي غطت 12 ولاية
وتكتسب هذه التحركات أهمية مضاعفة في ظل التحديات التي فرضتها الحرب على النظام الصحي وما أفرزته من صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق وتوفير الخدمات الوقائية الأمر الذي يجعل استمرار التحصين مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة
إن معركة الوقاية من شلل الأطفال لا تحسم بالحملات المؤقتة وحدها وإنما باستمرار التطعيم واليقظة الوبائية وتكامل أدوار الدولة والشركاء والمجتمع فكل طفل يتلقى جرعته يمثل خطوة نحو حماية جيل كامل من خطر الإعاقة وكل تأخر في التحصين يفتح نافذة أمام مرض لايمكن الوقاية منه.



