لصالح مَن تحاربون؟».. مبادرة جماهير الحركة التعاونية تطرح ميثاقاً وطنياً لوقف الحرب وصناعة السلام في السودان

«لصالح مَن تحاربون؟».. مبادرة جماهير الحركة التعاونية تطرح ميثاقاً وطنياً لوقف الحرب وصناعة السلام في السودان
الخرطوم – سعاد أم ارتقاء
طرحت مبادرة جماهير الحركة التعاونية بالسودان الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية، بوصفه مقترحاً لعقد اجتماعي جامع يهدف إلى وقف الحرب، وتعزيز السلام الداخلي، وتحقيق العدالة المجتمعية، وتوحيد السودانيين حول مشروع وطني يقوم على المواطنة المتساوية والشراكة في الثروة والمسؤولية في بناء الوطن.
وجاء طرح المبادرة بالتزامن مع اختتام جلسات المرحلة الأولى من مؤتمر الحوار الأهلي الحر لشعب السودان، الذي ناقش قضايا السلام والتنمية ومستقبل الدولة السودانية، في إطار السعي إلى إيجاد مخرج وطني للأزمة الراهنة، ينقل البلاد من دائرة الصراع إلى آفاق التوافق والبناء والإنتاج.
لصالح مَن تحاربون؟
وتصدّر هذا التساؤل محاور الطرح الذي قدمته المبادرة، باعتباره سؤالاً جوهرياً يتعين على أطراف الحرب الإجابة عنه، وأن يجد الشعب السوداني إجابته في واقع يحفظ كرامته وحقوقه ويصون وحدة وطنه.
وأكدت المبادرة، في رسالتها، أن الكرامة الوطنية لا تتحقق باستمرار الحرب، وإنما بقدرة الشعب على بناء نفسه وصناعة مستقبله، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة المجتمعية يرتبط بتمكين المواطنين من أداء واجباتهم الوطنية والمشاركة في استثمار موارد البلاد والاستفادة من ثرواتها.
وأوضحت أن السلام الداخلي المستدام يتطلب عقداً اجتماعياً يتوافق عليه السودانيون، ويؤسس لتقاسم الحقوق والمسؤوليات بصورة عادلة، بما يعزز الاستقرار ويحمي وحدة المجتمع.
وفي ما يتعلق بالتنمية وإنهاء التهميش ورفع الظلم، شددت المبادرة على أهمية تمكين الشعب من صياغة رؤيته الوطنية، وإدارة موارده، وتوحيد جهوده لتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لاحتياجات المواطنين في مختلف مناطق السودان.
الميثاق الوطني.. من الصراع إلى البناء
وطرحت المبادرة الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية باعتباره مدخلاً لتأسيس عقد اجتماعي جديد، ينقل مطالب الشعب من ساحات الصراع إلى ميادين البناء والإنتاج، ويجعل من التعاون وسيلة لتوحيد السودانيين بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم حول أهداف وطنية مشتركة.
وشددت على أن وقف الحرب، رغم أهميته، لا يمثل وحده نهاية الأزمة، ما لم تصاحبه عملية لبناء سلام داخلي مستدام، يقوم على المواطنة المتساوية، والعدالة في الحقوق والفرص، والشراكة في الثروة، والمشاركة في تحمل مسؤولية إعادة بناء الدولة.
ودعت المبادرة إلى تحويل الحوار الوطني إلى خطوات عملية تعالج جذور النزاع، وتفتح الطريق أمام توافق سوداني واسع حول قضايا السلام والتنمية وإدارة الموارد، بما يضع مصالح المواطنين وحقوقهم في مقدمة الأولويات.
رسالة إلى السودانيين
ووجهت مبادرة جماهير الحركة التعاونية رسالة إلى مختلف القوى والمكونات السودانية، دعت فيها إلى جعل التعاون مدخلاً لوقف الحرب، والميثاق الوطني أساساً لعقد اجتماعي جامع، وإرادة الشعب منطلقاً لإعمار الإنسان وإعادة بناء الوطن.
واختتمت المبادرة طرحها بالتأكيد على أن الحوار يمثل الطريق إلى بناء التوافق، وأن الميثاق الوطني يشكل أساساً لصون الحقوق، فيما يظل التعاون أحد المداخل المقترحة لصناعة السلام واستعادة الاستقرار وإعادة بناء الإنسان والوطن.



