مقالات الرأي

إشراقات.  انتصار جعفر..  بارا تعود..وانتصار بطعم ليمونها

إشراقات.

 

انتصار جعفر..

 

بارا تعود..وانتصار بطعم ليمونها…

 

عادت مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى حضن الوطن بعد معركة دامية خاضتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة لها إلى جانب كتائب الاستنفار الذين أبلوا بلاءً حسناً وقدموا نموذجاً في الشجاعة والصمود.

وتمكنت القوات من إلحاق خسائر فادحة بالمليشيا المتمردة التي كانت تتحصن داخل المدينة حيث جرى تدمير القوة الموجودة بالكامل تقريبا إلى جانب تدمير أكثر من (124) عربة قتالية والاستيلاء على (153) عربة بحالة جيدة. كما وضعت القوات المسلحة يدها على منظومة تشويش متطورة وكميات كبيرة من الذخائر إضافة إلى تناكر للوقود وألقت القبض على عدد كبير من عناصر الميليشيا.

وتشير هذه النتائج إلى حالة الانهيار النفسي والمعنوي والإداري التي أصابت الميليشيا حتى باتت عاجزة عن الصمود أمام ضربات القوات المسلحة التي تمضي بثبات وعزيمة نحو استعادة كل شبر من أرض السودان.

لقد جاء هذا الانتصار عشية يوم مبارك من أيام هذا الشهر الفضيل فأسعد قلوب الشرفاء والوطنيين في كل ربوع البلاد. وهو انتصار يؤكد من جديد تلاحم الشعب مع جيشه ودعمه المتواصل له حيث ارتفعت أكفّ الدعاء في المساجد وعلى ألسنة الأئمة المصلين مرحبا يسألون الله النصر والتمكين لجيش الوطن. فنحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة استجابة الدعاء، ونسأله أن يتم نعمته بتحرير كامل الأرض فهو القادر المقتدر.

إشراقة أخيرة

بارا..كشكول إبداع وتفرّد

 

ما إن أُعلن خبر استعادة بارا حتى قفزت إلى الأذهان أغنية “ليمون بارا” للفنان الراحل المقيم الدكتور عبد القادر سالم، ذلك الصوت الذي نشر الفرح بين الناس وحمل لواء الأغنية الكردفانية من محليتها الأصيلة إلى آفاق العالمية مؤرخاً ومجسداً جمال كردفان وثقافتها وتراثها.

وكما تحضر الأغنية، تحضر معها قامات فنية وثقافية الفنان عبد الرحمن عبد الله والفنان صالح الضي والفنان محمود تاور والموسيقار العالمي وعازف الفلوت حافظ عبد الرحمن والشاعر المبدع عبدالله الكاظم ومحمد عبدالله مريحة إلى جانب أعلام الفكر والعلم مثل البروفيسور قريب الله محمد راجع والبروفيسور محمود الزين حامد أستاذ قسم البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويكفي بارا فخراً أنها أنجبت أيضاً رموزاً تاريخية ودينية ووطنية بارزة من بينهم أمير المهدية الأمير النور عنقرة والزعيم الديني سيدي الحسن أبوجلابية، والفريق شرطة عبد الرحمن مختار والي غرب كردفان الأسبق.

لهذا كله، فإن بارا بتاريخها ورموزها وإبداعها لا تشبه أولئك الشرذمة من حثالة البشر الذين حاولوا تدنيس أرضها الطاهرة.

بارا مدينة للخير والإبداع والكرامة وستظل كذلك عصيةً على كل معتدٍ، عصيةً على الانكسار.

نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى