مقالات الرأي

إشراقات   انتصار جعفر.  سودانير ..في سماء الخرطوم حلّق الحلم من جديد.. 


إشراقات

انتصار جعفر.

 

سودانير ..في سماء الخرطوم حلّق الحلم من جديد..

 

تألقت سودانير وهي تحلّق في سماء مقرن النيلين بالعاصمة الخرطوم كفراشةٍ تحوم بين أزهارٍ زاهية الألوان تبعث في النفس البهجة والأمل وتألق معها الناقل الوطني الخطوط الجوية السودانية كعلامةٍ عالمية صالت وجالت في سماء الدنيا حاملةً اسم السودان وعنوانه الكبير عزةً وكبرياءً وشموخا وكرما وطيبةً ومحنةً لا شبيه لها.

سودانير سطّرت حضورها في الدفتر الوطني الأول ولم تتأخر يوما عن تلبية نداء الوطن بل استجابت لشوق مواطنيها الذين أضناهم الحنين إليها. فكانت عودتها مدعاةً للفخر والاعتزاز عودةٌ تُوجع الأعداء وتؤلم الخونة والمرتزقة وتكشف فشل مشاريعهم الواهية التي تهاوت وسقطت ولم يبقَ منها سوى أحلام يقظة تلاشت هباءً منثورًا.

عادت الحبيبة العزيزة سودانير والعود أحمد تحمل بين طيات السحاب بشائر النصر وفرحة شعبٍ أبيٍّ عظيم. بين أجنحتها يرفرف الأمل بأن غدا أجمل وأحلى بعد غيابٍ قسريٍّ قاسٍ تكالبت فيه عليها المحن من حرق ونهب وتدمير للمخزون من الآليات المعينات وخسائر بملايين الدولارات إضافة إلى الدمار الشامل الذي طال المطار.

لكنها انتفضت من جراحها وثارت على الألم وملأ صرير أبوابها عنان السماء كزئير أسدٍ في الغابة، صيحةً مدوية عنوانها العزة والكرامة. عادت كعودة حبيبٍ منتظر بعد طول غياب عودةٌ مستجابة الدعاء حميدة الطلعة وكأن شاعرنا الفذ محجوب سراج طيب الله ثراه كان يستشرف هذه اللحظة التاريخية لا في دنيا الهوى والغرام بل في دنيا عشق الوطن الخالد الممتزج بجهد وعرق رجالٍ أوفياء وضعوا الوطن في سويداء القلوب وحدقات العيون فصدقوا العهد وأنجزوا الوعد.

ولا نملك إلا أن نرفع لهم القبعات احترامًا وتقديرًا لهذا الصنيع الباهي سائلين الله أن يديم على سودانير جمال الطلة وحسن البهاء.

إشراقة أخيرة..

 

عظمة عودة الديار

 

مشهد وطني مهيب أسعد الجميع حتى الدموع عبّر عن فرحٍ عارم وحكى عظمة الإرادة السودانية إرادة شعبٍ بطلٍ صانعٍ للمعجزات انتفض من تحت الركام أكثر قوةً ومنعة فالذهب لا يصدأ وكلما اشتدت عليه النار ازداد لمعانا وغلَا قدره.

واليوم وبحمد الله أولًا ثم بفضل أبطال القوات المسلحة والقوات المشتركة وكتائب الإسناد والاستنفار وبالقيادة الحكيمة لمجلسي السيادة والوزراء تمضي بلادنا بخطواتٍ ثابتة وقوية نحو الإعمار والتنمية المستدامة في مختلف المجالات والعودة إلى حياةٍ أكثر اخضرارا ونماءً وعطاءً إنسانيا ووطنيا خالصا لوجه الله ثم للوطن..

 

نصرٌ من الله وفتحٌ قريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى