مقالات الرأي

إشراقات انتصار جعفر  تمبور..قيادة من قلب المعركة ورؤية لما بعد الحرب 

إشراقات

 

انتصار جعفر

 

تمبور..قيادة من قلب المعركة ورؤية لما بعد الحرب


في زمن تتكاثر فيه المحن وتشتد فيه الأزمات يبرز الرجال بمواقفهم لا بأقوالهم، وبثباتهم لا بترف الخطاب. ومن وسط ركام الحرب والدمار اطل والي ولاية وسط دارفور القائد مصطفى نصرالدين تمبور نموذجا للوالي الذي اختار أن يكون في قلب المعركة، حاضرا مع شعبه، متقدما الصفوف في ميادين الصمود والبناء معا.

لقد جاء حديث الوالي مصطفى تمبور في مؤتمره الصحفي أمس ببورتسودان صريحا، شجاعا ومشحونا بقدر عال من المسؤولية الوطنية حيث لم يخف حجم الكارثة التي أحدثتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، ولم يجمّل واقعا أُنهكت فيه الولاية بتدمير شامل للبنية التحتية وانتهاكات جسيمة طالت الإنسان قبل العمران. ومع ذلك، لم يكن الخطاب خطاب شكوى بل خطاب إرادة، وإعلان ثقة في قدرة أبناء وسط دارفور على النهوض من تحت الأنقاض.

إن ما ميز رؤية الوالي تمبور هو الجمع بين الواقعية السياسية والطموح الاستراتيجي. فقد وضع يده على الجرح الإنساني العميق متحدثا عن مئات الآلاف من النازحين المشردين وعن معاناة الأسر التي ذاقت ويلات الخطف الابتزاز والاعتداء لكنه في ذات الوقت أكد أن حكومة الولاية لم تقف مكتوفة الأيدي بل ظلت تنسق مع الجهات الوطنية والمنظمات الدولية للتخفيف من المعاناة رغم شح الإمكانيات وقسوة الظروف.

وفي الجانب الأمني برهن الوالي على فهمٍ عميق لمعادلة الأمن والاستقرار حين أكد أن تعزيز الموقف القتالي ليس خيارا بل ضرورة كلها خطوات تعكس يقظة قيادية وحرصا على حماية الأرض والعرض ودعما حقيقيا للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المساندة والمستنفربن التي تؤدي واجبها بكل تجرد.

أما في قطاع الصحة، فقد أظهر الوالي قدرة واضحة على إدارة الأزمات وهو ما يعكس اهتماما حقيقيا بصحة المواطن وتقديرا لدور الكوادر الطبية التي ظلت تقاتل في الخطوط الأمامية بصمت.

ولم يغب التعليم عن أجندة الوالي رغم الحرب والنزوح مؤكدا أن مستقبل الولاية يبنى بالعقول كما يحمى بالسلاح.

الأهم من ذلك كله، أن القائد مصطفى تمبور لم يحصر تفكيره في لحظة الحرب بل قدم رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد دحر التمرد، رؤية تتأسس على الإعمار والتنمية المستدامة.

إن والي وسط دارفور مصطفى تمبور لم يقدم وعودا للاستهلاك الإعلامي بل طرح برامج عمل ويؤكد ذلك انه يخوض معركته بوضوح شجاعة مستندا إلى شعب صابر وشباب واع ومؤسسات دولة صامدة.

 

إشراقة أخيرة..

 

قائد نموذج

 

من خلال مؤتمره الصحفي امس أكد القائد مصطفى تمبور انه نموذج للقيادة التي تؤمن بأن الحرب مهما طالت فإن الإعمار قادم وأن الدمار مهما بلغ، فإن الإرادة أقوى.

ولاية وسط دارفور رغم الجراح تملك اليوم قائدا يعرف طريقه ويثق في شعبه ويعمل من أجل أن تعود الولاية أقوى أجمل وأكثر ازدهارا ،وتلك هي بشائر النصر الحقيقي…

 

نصر من الله وفتح قريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى