مقالات الرأي

اشراقات

انتصار جعفر

 

في ذكرى الاستقلال .. المجد للبندقية مستمر نحو مستقبل مشرق..

 

نحتفل اليوم بالذكرى السبعين لاستقلال السودان المجيد في كل أرجاء بلادنا الحبيبة وخارجها حيث يجتمع السودانيون في كل مكان للاحتفاء بهذا الإنجاز التاريخي الذي حققه أجدادنا بكفاح دامٍ وشجاعة لا تضاهى. لكن هذه الذكرى تأتي اليوم محملة بغصة في الحلق فالسودانيون يعيشون أسواء لحظاتهم في تاريخهم الحديث بسبب الحرب التي شنتها مليشيا آل دقلو الإرهابية على الشعب السوداني ..فتُمزق نسيج الوطن وتُهدد كل شبر من أرضه الغالية.

إخوتنا خارج البلاد الذين يعيشون حالة نزوح ولجوء قسري أكثر شوقاً لتراب الوطن ولَمَّة الأسرة والأحباب والأصدقاء. يعانون ألم ووجع غربة الدار وأغتراب النفس .. وآخرون في معسكرات الإيواء فقدوا ديارهم وأصبحوا غرباء في أرضهم . بينما هنالك آخرون داخل البلاد يصارعون شظف العيش. والتعب نحو تحقيق حياة أفضل ويتجرعون من كأس المرض..لكنهم يسعون بكل ما أوتِوا من قوة حتى يظلوا أحيا ولو بمقدار بسيط من سبل الحياة الكريمة.

في قلب هذه الذكرى يبرز غياب إقليم دارفور كجرح نازف لا يُداوى. و دارفور صاحبة التاريخ التليد الناصع البياض حيث سُلب جزء أصيل من السودان على يد المجرمين. اليوم يعيش سكانه في مراكز الإيواء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء حيث فقدوا حواكرهم ومزارعهم، وأصبحوا ضحايا لعمليات عسكرية شرسة….

برغم ذلك يظل الشعب السوداني صامداً. فقوات الجيش تُحقق انتصارات ميدانية في كل الجبهات.

الذكرى السبعون تُذكِّرنا بأن المجد الحقيقي يكمن في تحرير كل شبر من الأرض واستعادة دارفور وكل المناطق المحتلة. وان المجد للبندقية يستمر حتى يتحرر كل شبر من أرضنا.

إلى جانب الي السيولة الأمنية يعاني السودان من أزمة اقتصادية خانقة تجعل الحياة صعبة فالسلع الأساسية غير ميسورة وبعيدة المنال . الغذاء والدواء بداء يصبح رفاهية والمزارعون في الأرياف يفقدون محاصيلهم بسبب هجمات المليشيا الإرهابية ونهب محصولاتهم مما تدهور الإنتاج الصناعي في المدن الكبرى وزاد الطين بلة تهرَّيب الذهب وبعض السلع الاستراتيجية بواسطة المليشيا عبر الحدود مما أفقد الخزينة مليارات الدولارات.

هذه الأزمة قدراً مقدرا. لابد أن نعي الدرس ونتعظ و نخلع ثوب الركون والانهزامية والنهوض نحو إعادة البناء وخوض معركة التعمير. لمستقبل يليق بالاستقلال..

 

إشراقة أخيرة

 

تجاوز الازمة.

 

تمر ذكرى الاستقلال السبعين ونحن نؤكد أن المجد للبندقية مستمر حتى التحرر الكامل… وبالامس القريب اهدتنا لنا القوات المسلحة والمشتركة وكل كتائب الأسناد نصرا عزيزا اسعد الكل في إقليم كردفان باستعادة عدد من المناطق المهمة.. فالزخف الأخضر مستمر حتى يتحرر كل شبر من ارضنا الطيبة الطاهرة من دنس الميليشيا المجرمة. ومااخذ بالقوة لايرد الا بالقوة… والعالم لايحترم الا الاقوياء..

والسودانيون بتاريخهم العريق وقوة ارادتهم قادرون على تجاوز هذه الأزمات. اليوم نحتفل ليس بالماضي فقط بل نعدُّ لمستقبل يعيد للسودان مكانته بين الأمم

السودان لا يستحق مرارات النزوح والجوع بل يستحق سلاماً ومالأت السلام من انتصارات واشراقات في كافة المجالات..

يظل الشعب السوداني قوياً ومتماسكاً. وانتصارات الجيش في كل المحاور والجبهات تبشر بتحرير كل شبر من الأرض.

السودان قادر على النهوض فلنحتفل بهذه الذكرى وعدًا بسلام يعيد لَمَّة الأسر وازدهار يشفي الجراح..

فالمجد البندقية مستمر نحو

مستقبل مشرق.

 

نصر من الله وفتح قريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى